المتابعون

الاثنين، 5 نوفمبر 2012

مدرسة الحوياتي 3

ميس هناء اللي ما كنتش بكره منها غير اللغة العربية غير السليمة اللي بتدرسها لنا ومعاملتها لريموندا اللي بتفضلها بيها علينا وبتحط فيها من شأننا، كان لها موقف تاني معي أشد عليَّ من أي موقف تاني سخيف. في يوم كنا بنمتحن جبر وحساب مثلثات والامتحان اللي كان أستاذ البرنس كان جايبه صعب قوي كان أثر في سارة صاحبتي ورفيقتي من رابعة ابتدائي لدرجة إنها لما ابتدت حصة العربي مع ميس هناء فضلت تهمس لي إنها هتسقط في المادة دي وأنا أطمنها وهدى علي أحمد اللي كانت دايمًا بتبص وراها علينا وبتتعامل معانا بحدة أكتر من اللازم عملتها كعادتها وبصت علينا مرة والتانية وميس هناء لاحظتها وهي بتتدور تبص علينا مرتين.
نادتها وسألتها هي ليه بتبص وراها فقالت لها إنها سمعت ضحك وأصوات فلفتت انتباهها وبصت علينا. ساعتها التار القديم بيني وبين ميس هناء صحي جواها. قالت لي: رانيا. قلت لها: نعم يا ميس. قالت لي: كنتِ بتتكلمي ليه وتضحكي وتكركري على إيه؟ قلت لها: يا ميس هنضحك على إيه إحنا كان عندنا امتحان وسارة قلقانة وبتقول لي هسقط فطمنتها فين الضحك بقى؟
ميس هناء أخدت كلامي كأنه ذريعة هتوصلها إنها تذنبني وقالت لي أقوم وأحط وشي في الحيطة في آخر الفصل.
قلت لها: يا ميس هو انا عملت حاجة؟
قالت لي: بتتكلمي من غير إذن وأنا لسه داخلة الفصل.
نفذت كلامها واتذنبت زي ما قالت.
لقيتها وقفت هدى في الفصل وقالت لي: تعالي معايا.
-يا ميس هو انا عملت حاجة؟
بقول تعالي معايا.
وخرجت ساحباني على حجرة الوكيلة وأنا مستغربة من الموقف كله وبضحك على رد فعلها اللي مش فاهمة هو كان ليه أصلًا!
ووقفت أتذنب خارج الفصل على بُعد خطوات وهي من جوه الفصل بتعلي صوتها على الآخر كأنها عملت حاجة قوية فيَّ ونازلة تهديدات في باقي الفصل لو واحدة تجرأت وعدلت عليها واتلامضت معاها في أي حاجة تشرحها وإن دي آخرة ومصير أي بنت تتبجح عليها بالقول (زيي).
ومرت ميس زينب أحمد إسماعيل المديرة. وسألتني أنا ليه واقفة فقلت لها الموقف كله وسألتني أنا ليه متذنبة برة والبنت التانية جوة الفصل لو كنت أنا ما عملتش حاجة زيادة عن اللي بقوله في الموقف! وحسيت من كلامها إنها بتشكك في كلامي فقلت لها: معرفش
قالت لي: انتِ كمان بتردي عليَّ يا بنت؟ انتِ بنت قليلة الأدب.
ساعتها ما حستش بنفسي غير وانا بعيط بصوت عال جدًا، وأظن ما حدش في موقفي بالطريقة دي هيعمل غير كدة.
واحدة المدرسة بتاعتها بتنتقم منها والمديرة بتاعتها بعد ما كانت بتحترمها بتقول لها: انتِ قليلة الأدب. ومن غير حتى ما تحقق في اللي حصل وتعرف مين الغلطان.
ولأول مرة في تاريخي في المدرسة آخد حاجة اسمها استدعاء ولي الأمر.
وكانت كارثة ما نيمتنيش طول الليل وأنا بطلب من ماما تيجي المدرسة وهي مصرة إن ما عندهاش إجازات في الشغل وعندها بس أذنات وهتحاول تاخد إذن. وأنا أعيط وأقول لها إني مش هينفع أدخل المدرسة من غيرها وهي مش مهتمة وفي النهاية وافقت تيجي معايا علشان أدخل المدرسة.
أول وآخر مرة ماما تعتب باب مدرسة الثانوي..
كل الحفلات والمهرجانات والمناسبات اللي أتكرم فيها لازم أنسى إن ممكن ماما تتعطف وتحضرها علشان آخر السنة لما أجيب مجموع في ثانوية عامة والجيران كلهم بيرقصوا لي وبيزغرطوا وهي الوحيدة اللي مطلعة الغسيل من الغسالة الأوتوماتيك وبتنشر. والناس نازلة تبارك لها وتطلب منها تطلع عند تيتة وتشاركهم الفرحة وهي بترد عليهم وتقول: هي يعني كانت جابت الديب من ديله؟

المهم الموقف انتهى بإن ماما عتبت المدرسة أخيرًا.
راحت حجرة ميس زينب مديرة المدرسة وكلمتها وميس زينب اتعرفت عليها وماما قعدت تضحك معاها وقالت للمدرسة إني قال إيه بحبها وبتكلم عنها كتير قصادها في البيت.. (طبعًا مش حقيقي)
راحت ميس زينب قالت لي: ليه ما تبقيش زي ماما كدة منسقة في كلامك ولبسك وطريقتك وتكوني محبوبة من مدرستك؟
وقعدت تتفرج على لبس ماما والعقد اللي كانت لابساه ساعتها والبلوزة الشيك بتاعتها وتتغزل فيهم.
وانا مستغربة كلامها وكلام ماما ورد فعل ميس هناء.
بالطبع ميس هناء اتغيرت حبة معايا في الفصل. لكن هذا لا يمنع إن ميس هناء فضلت معاملتها ليَّ زي السابق إنها بتفضَّل عليَّ ريموندا في الإجابات وبتطلعني حمارة حتى لو ريموندا كررت نفس الإجابة..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أشكر لك المتابعة والتفاعل بالتعليق