المتابعون

السبت، 3 نوفمبر 2012

مدرسة الحوياتي الثانوية بنات 2

فصل أولى تالت كان جميل قوي وكانت له مميزات خاصة وطبيعة تختلف عن طبيعة أي فصل تاني
أولًا الفصل كان في الدور الأول وجنب المكتبة وحجرة المديرة اللي كانت وقتها أفضل مديرة مسكت مدرسة الحوياتي وكان اسمها/ زينب أحمد إسماعيل.
ثانيًا الفصل كان له بابين وبلكونات البلكونات بالطبع كانت مفتوحة على الممر الواسع اللي هو كان بيشرف على فناء المدرسة ودا بالطبع لأن تصميم المدرسة كان في الأصل قصر لباشا كبير واسمه كان الحوياتي ولما سألنا عن معنى الكلمة قالوا لنا إن الحواية اللي فوق الرأس بيصنعها الرجل لكي يضع شيئًا ثقيلًا ولقب عائلة الرجل كان هكذا.   طيب
ثالثًا بقى إن الفصل كان باب من أبوابه موضوع عليه السبورة وكان الباب غائر في الحائط بمعنى إن السبورة مثبتة على الجانبين والباب من خلفها بما يسمح بإن اتنين تلاتة بنات يتداروا ورا السبورة.. وللعلم - علشان أصحاب النيات المستهبلة - دا شيء جميل يخلينا لما تيجي حصة الألعاب ونتكسف نغير ملابسنا قدام بعضنا في الفصل نتدارى وراه ودا الأهم. وكمان ما فيش مانع نكون بنجري ورا بعض وواحدة مننا تختبئ وراه وتخلي صاحبتها تحتار هي راحت فين بالظبط.

أول يوم ليَّ في الدراسة كنت راجعة من المصيف وعارفة إن اللبس بتاع المدرسة عبارة عن قميص بمبي وجيبة كحلي وبس.. يعني لا تقول لي شراب ولا جزمة ودا اللي كنت فاهماه غلط تمامًا. من سوء حظي إن بنت الجيران اللي معايا في نفس المرحلة العمرية وتبقى بنت أخت زوجة خالي عارفة كل شيء عن ملابس المدرسة ودا اللي خلاها طول الطريق وأنا رايحة المدرسة بعد ما نزلت معاها بتبص على حذائي الكوتشي الجديد وتضحك بينها وبين نفسها بخبث وأسألها عن سبب ضحها وتخبي وتقول لي ولا حاجة.
في طابور الصباح ألاقي المدرسة تختارني أنا من وسط الطابور وتذنبني وأنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل بالظبط أنا ما عملتش حاجة يا جدعان.
كل دا علشان اللئيمة بتضحك على الكوتشي الأبيض والمدرسة بتشترط وتدقق على لون الحذاء الأسود. آه يا بنت اللئيمة!
ومدرسة التربية الرياضية توريني من أول يوم معنى كلمة العين الحمرا بجد.
أطلع الفصل بعد ما اتذنبت من أول يوم دراسة وأقابل ميس/ هناء
ميس هناء حاجة كدة تشبه ستات مصر الطيبات قوي على نياتهن، بس عيبها بقى إن الطيبة دي كانت بتخليها تمشي مع القوي وتدوس على الضعيف. المهم الفصل ولأول مرة في حياتي فيه تلات بنات قبطيات: ريموندا طلعت فايز ونهى سمير وسماح صدقي جريس، وماله أنا أصلًا ما باخدش في بالي دين حد ولا الحصة بتاعة الدين هو بيخرج أو هي بتخرج لأن دا شيء غريب عليَّ من ناحية إن تيتة طول عمرها تحكي لي عن جانيت صديقتها اللي في شبرا وأبوها اللي كان بياخدها معاه في الكنايس ومدام جابور اللي تيتة كانت بتروح تتعلم عندها وأمها تقول لها العبي وكل حاجة بس ما تاكليش معاهم علشان بيحطوا خمور في أكلهم وبالطبع بياكلوا ما حرم الله علينا.
غير بقى حكايات ومغامرات تيتة في شبرا وكل الذكريات مع الأقباط اللي كانت جزء من حياتها، ولما كبرت حسيت بالفعل من زوجة أخو تيتة اللي جيرانها كلهم أقباط وبيحبوها قوي وأولادها عمرهم ما فرقوا في المعاملة.
مش دا المهم
الأهم إن ميس/ هناء كانت بتعامل ريموندا - بعد ما سألتها عن اسمها وعرفت إنها غير مسلمة - معاملة مبالغ فيها كانت تأتي فيها ظلمًا على معاملتي. ميس/ هناء كانت عندها مشكلة كبيرة قوي في الإعراب وأنا كان عندي مشكلة كبيرة قوي في تقبل إن مدرس لغة عربية يخطئ في الكتابة على السبورة ورسم الهمزات والإعراب ودي أشنع قضية ممكن تخلي مدرس اللغة العربية يسقط سقوط الذئاب في البئر العميقة في نظري.
أطلع أنا بقى أقول لميس/ هناء: لأ يا ميس دي تبقى إعرابها مبتدأ ثان مرفوع وعلامة رفعه الضمة واللي وراها خبر والجملة من المبتدأ الثاني وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ الأول.
- غلط يا رانيا إيه التخريف دا والهبل دا؟
- يا ميس والله إحنا أخدناها كدة في سنة خامسة ابتدائي لما اتعلمنا أنواع الخبر ومنه خبر جملة اسمية.
- اقعدي ولا انتِ فاهمة حاجة.
ريموندا رفعت إيدها وأنا هموت من الغيظ وهطق إزاي تقول لي غلط وأنا متأكدة زي ما أنا متأكدة إنها واقفة قصادي!
الست دي غريبة جدًا وانا مش عارفة أقول لها إيه!!
أقول لها إن أستاذ أحمد عبد النبي مدرس أول اللغة العربية وأستاذ عاطف حسين وأستاذ محمد عطوة كانوا بيختاروني في مسابقات النحو واللغة العربية والدين علشان كنت بحبهم وكنت بجاوب معاهم كويس؟؟ ولا أقول لها إن مدرسي مدرسة إيجيبت الخاصة كان مستواهم أفضل كتير من مدرسة ما بتعرفش تكتب الهمزات على الكلمات والكلمة بالألف ولا بالفتحة وبالكسرة ولا بالياء؟!
وف نفس الوقت عيب أقول لها الكلام دا لأنها ست كبيرة ومدرسة بس أنا مالي هي مدرسة لغة عربية ومع ذلك مش فاهمة لغة عربية لنفسها علشان تدرسها لغيرها!
كل دا كوم
ولما رفعت إيدها ريموندا تقول لها: يا ميس هي الكلمة دي تعرب أساسًا خبر ثان لأن ما قبلها بالفعل زي ما قالت رانيا مبتدأ ثان والجملة كلها الخبر.
- برافو عليكِ يا ريموندا. (ميس هناء)
يخرب بيت كدة يا إيه انتِ
هو ريموندا تقولي لها برافو وهي بتكرر نفس كلامي وأنا عمالة تشتمي فيَّ وتطلعيني قدام الفصل كله غبية وبخترع في اللغة!!
بجد حاجة تغيظ
عرفت بعدها ازمة ميس هناء في إنها دخلت كلية غير مرغوبة وقسم غير مرغوب وبتشتغل مهنة تاخد منها مرتب وخلاص.
علشان كدة تدريسها كان نابع من إنها فقط بتمشي ورا الدفاتر والروتين وخايفة يتقال عنها إنها بتضطهد المسيحيين في الفصل.
بس أنا مالي يعني!!
حرام ولا مش حرام لما تكوني انتِ غلطانة في اللي بتدرسيه للناس في اللغة العربية وكمان بتخلي البنات في الفصل تعيب عليَّ وأسقط من نظرهم على حساب إنك تمدحي في واحدة تانية مش هي اللي مجاوبة صح؟!
حاجة بجد قرف (بالمناسبة دا عن الموقف مش المدرسة)
أكتر شيء كان بيقرفني فيها إنها كانت بتحبطني لما اجاوب وترفع من شأن ريموندا.
يتبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أشكر لك المتابعة والتفاعل بالتعليق