المتابعون

الخميس، 4 أغسطس 2011

الزلزال

عندما عدتُ أنا و أخي من المدرسة و كنتُ في الصف الأول الإعدادي بالمدرسة فتحتُ كعادتي التليفزيون و جلستُ و لأول مرة خلعتُ ملابسي بسرعة و ارتديتُ ملابس المنزل. كان الأمر بالنسبة إلينا غريبًا حيث لم نكن نعي معنى كلمة(زلزال)، بل ظننتُ أنا و أخي أن أبناء الجيران يلعبوون كعادتهم فيفسدون علينا لحظات حياتنا و هو ما يفسره السؤال الذي طرحته بعيني حين نظرتُ إلى أخي عندما اهتزت (نجفة) الصالة؛ فوجدته يُجيبني بلا تردد: تلاقيهم ولاد الذين اللي فوقينا.
و فجأة ازداد الأمر فأصبحت الأرض تهتز بنا و عندها قرر أخي أن البيت ينهااااااااااااااار....
و لأول مرة، فلم يفعلها أخي طوال عمره إلا مرات قليلة، أمسك أخي بيدي بقوة و جذبني منها لأجد نفسي أنزل معه سلم العمارة حتى وصلنا إلى المدخل فصرختُ فيه: تيتة فوووووووووووق.. و دون تردد يسرعُ أخي ليحضرها.
كان لكلٍّ شأنه عندما غادر جميع من في المنزل و المنازل المجاورة على غفلةٍ وسط أسئلةٍ لما نتعرضُ إليه و ماهيته بالضبط.
انتهى الزلزال، و خشينا أن نصعد مجددًا إلى أن اقتنعتُ أخيرًا أن البيت لا ينهار كما فسرنا و أن ما حدث هي ظاهرة حدثت لجميع المنازل المجاورة أيضًا.
عند صعودي وجدتُ جدتي و هي في آخر طابقٍ و لم تكتفِ بهذا، بل صعدت لتمسك بنافذةٍ صغيرة قبل أن تصل إلى سطح المنزل. و وجدتُ كذلك أخي بجوارها و قد التفت قدماها بقماشٍ كانت تصنع منه غطاء كراسي الصالون الجديد. و لما سألتها لماذا صعدت و لم تنزل كما فعل الجميع بالمنزل، قالت لي: عشان أبقى فوق الوش.
:.)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أشكر لك المتابعة والتفاعل بالتعليق