بخيوطٍ من حرير
أتدلى فوق رؤوسٍ محنيَّةْ
أتدنَّى
أنحني بعد ركوعي مسبيَّةْ
أنتظرُك
أترنحُ على أنغام المرثيَّةْ
آهٍ..قد شدَدْتَ على رأسي
أتألمُ من فرط القسوةْ
أستعذبُ لمسات خيوطي المُسجاةْ
أتأنى في خطوي
ترجوني
ألَّا أرحل من يومي
أن أتحملَ ألمي الآتي
لكن آلامي تسبيني
تُنسيني الغدَ و تُلقيني
بين رحيلٍ في الأمسِ
لإفاقة من غيبوبةِ نفسٍ
....
من بين أصابع سجاني
تنسابُ خيوطي في رِقَّةْ
أشتاقُ لنسيمِ حياةٍ
قد ضاعت من فرطِ الشفقة
ننتصرُ على المجهول
لتبقى
نسماتُ عبيرٍ مُتَّسِقةْ
أستلقي على منضدةٍ مفترشَةْ
تتوحدُ مع جسم هزيلِ الأوهامِ المنبسطةْ
يا ليتَكِ تُبقين على أسلحتي
فأُحاربُ في الغد شرنقتي
أنسَلِتُ من أطيافي
فتُريحُني من جذبِ شتاتي
كاليرقةْ
رانيا مسعود
إلى.....
يا مَن اجتمع اسمانا
فالتقينا في انسجامٍ في بضع كلماتٍ
المتابعون
أرشيف المدونة الإلكترونية
- أكتوبر 2009 (8)
- ديسمبر 2009 (3)
- يناير 2010 (3)
- مارس 2010 (6)
- أبريل 2010 (1)
- مايو 2010 (1)
- يونيو 2010 (1)
- يوليو 2010 (2)
- أغسطس 2010 (2)
- سبتمبر 2010 (7)
- نوفمبر 2010 (1)
- ديسمبر 2010 (7)
- يناير 2011 (2)
- فبراير 2011 (1)
- مارس 2011 (1)
- أبريل 2011 (1)
- يونيو 2011 (1)
- يوليو 2011 (3)
- أغسطس 2011 (33)
- سبتمبر 2011 (6)
- أكتوبر 2011 (10)
- نوفمبر 2011 (2)
- ديسمبر 2011 (8)
- يناير 2012 (8)
- فبراير 2012 (5)
- مارس 2012 (1)
- أبريل 2012 (1)
- مايو 2012 (1)
- يونيو 2012 (1)
- يوليو 2012 (2)
- أغسطس 2012 (1)
- سبتمبر 2012 (4)
- أكتوبر 2012 (12)
- نوفمبر 2012 (8)
- يناير 2013 (3)
- فبراير 2013 (1)
- أبريل 2013 (2)
- مايو 2013 (1)
- يونيو 2013 (1)
- سبتمبر 2013 (1)
- ديسمبر 2013 (1)
- يناير 2014 (2)
- فبراير 2015 (1)
- يناير 2016 (1)
- سبتمبر 2016 (3)
الثلاثاء، 29 يونيو 2010
الاثنين، 3 مايو 2010
أكره امرأة على وجه الأرض
لا تواؤم
لا اتفاق
حالي مع تلك المسماة
حينًا بزوجة أبي
و حينًا بأم إخوتي
هي ليست لي أمًا كما كانت لي أمها
لكن يا ترى من تكون؟؟؟
تسألني كيف؟
أجيبك
كم كنتُ أبكي الدمع شلالاً تزفه عيناي إلى خدي
و لا نظر
أجيبك
كم كان نفس الدمع يتساقط عند الحنين إلى صدرٍ حنون ضمني
و لا أثر
لا تصالح
فالخصامُ بيني و بينها لغة المصير تحددت
و تجددت
خطت على كل ملمحٍ من ملامح وجهي المبتئسِ العبس
لا تواؤم
لا وئام
لا ولا
كيف ينمو ذاتُهُ من لا مصير محتدم؟
لا اتفاق
و لا اتساق
بيني و بينك يومَ شمسه هي لم تزل
الخميس، 1 أبريل 2010
"آن أحمد فؤاد"
كانت تلك الفتاة الجميلة التي لم تكن تتحدث إلى أحد إلا نادرًا...أو هكذا اعتقدتُ. في المرحلة الثانوية اقتربت منها أو فرضت علينا الظروف أن نقترب....كنت أحضر معها درس الفلسفة و كان خالد فاروق هو المدرس الذي يضاحكنا و يشرح لنا في يسرٍ. كنتُ أحب مادة الفلسفة ليس فقط من أجل المدرس لكنني كنت أعشق ديكارت الذي شك في كل الموجودات حتى نفسه إلى أن وصل إلى طريقه و عرف أن مجرد شكه يبقيه موجودًا. كنت أدخل إلى بيت من المفترض أنه بيتها.أحاول ألا أجرح الموجودات فهكذا كنت أتعلم أنه ما ليس ملكًا لي لا يمكن أن تقع عليه عيناي، أو هكذا تعودتُ.كنت في كل مرة أتساءل: ما هذه الصورة الجميلة التي تعلو الرءووس؟ لماذا يبدو جميلاً جميلاً؟ لم أسألها و لن أسألها....عذراً ! عيناي وقعت عليها من دون قصدٍ. و تمر الأيام و نحن معًا في حصة الفلسفة..أحاول أن أكتشف "آن" تلك الفتاة الجميلة ذات العينين المستديرتين الدقيقتين و الملامح الأجنبية ... كانت العمة قوية الشخصية حتى على الزوج... اعتقدتُ أن اسمها راندا فهكذا كنت أسمع اسمها. لم أكن أدقق في الاسم و ربما كنت أكتفي بالاسم الذي سمعت أذناي. أو قل إنني كما أخشى أن تلمح عيناي شيئًا آخر غير الصورة....خشيتُ أن ألمح بسمعي غير الاسم الأول الذي انطبع في ذاكرتي.تفاصيل كثيرة....علامات استفهام أكثر.....و يومًا بعد يوم تتكشف أمامي الحقائق كما أرادت "آن" الفتاة الجميلة التي تكبرني بعامٍ واحدٍ أن تخبرني بهاالعمة تستضيفهم و ربما تساووا مع أبنائها في كل شيء...أو هكذا اعتقدتُ.
الأب كان يعمل طيارًا...مات الأب فلم تبقَ منه سوى صورة تعلو جدار البلكونة التي كنا نأخذ فيها الدرس فهي مغلقةٌ بأسوار الألوميتال التي تفصلها عن الصالة.
و ماذا عن أم "آن"؟؟؟
سألتها عنهاكثيرًاكثيرًا، فماذا أجابت؟كانت تداري إجاباتها..بينما كنت أستنكر عليهاكيف؟؟؟؟إنها أمك!! إن مات أبوك، فأمك مازالت تحيا!!!
كنت ألح عليها و أطيل في إلحاحي ، حتى لاحظ أستاذنا..
قال لي ذات مرة: أمهم لو كانت عايزاهم كانت أخدتهم
لماذا؟! ما بدت لي "آن" ابنة سيئة الأدب أو غير بارة على الأقل بعمتها قوية الشخصية التي تنفث في وجهنا دخان سيجارتها!!!....أشارت إليَّ آن ذات مرة أنها لديها سيارةو أن لديها شقة أخرى في المهندسين ، لكن العمة تصر ألا يعيشا وحدهما.لا بد أن يعيشا معها...لم أكن أفهم لماذا!؟لماذا تلقي أمٌ بأعز ما لديها للعمة؟
لكني اليوم استيقظتُ، فأردتُ أن أكتبها هي هي
أو كما ظننتُ أنها هي
آن أحمد فؤاد
السبت، 13 مارس 2010
ليلة القبض على الفرخة
إهداء إلى الأستاذ طارق رمضان من المغامير
أفتكر لك إيه يا بامية و أنتِ كل لحمة بدِمعة؟
.........لمَّا دار الدور عليهم
جت حكومة و احنا منهم
فتشت كل البيوت
فوق سطوحنا الناس تداري
اللي بايع و اللي شاري
كله خاف م الدور يموت
في السطوح نسوان تعدي
ناس بتجري .. ناس تهدي
و احنا مش عارفين نفوت
ربَّا خوفنا للغلابة
م التعالب و الديابة
م الوحوش و من الأسود
عدى يوم و اتنين علينا
خدوا من قدام عنينا
كل ما كان لينا قوت
عشتي و عشة جيراني
مش هتشوفها عينا تاني
و احنا مالنا غير سكوت
الأحد، 7 مارس 2010
لكل من علمني حرفاً
1
من أول الحضانة و لحد الجامعة و بعدها كمان
الناس دي لهم أفضال كتيرة علي و مستحيل أبدا أنساهم
البداية
مدرسة إيجيبت الخاصة المشتركة(13 حارة باب المنشر حسن الأكبر-القاهرة) 1985
الحضانة: ميس منى رياض، و ميس مرفت في الروضة
سنة أولى ابتدائي:ميس صفاء و ميس منى عزيز(ميس صفاء كانت بتدينا إنجليزي و ميس منى كانت بتدينا العربي و كنت بمووووووووووت فيهم و كانوا سمار و حلاوة).!؟
سنة تانية برضو نفس الناس
سنة تالتة ابتدائي:ميس هناء في الحساب و ميس منى برضو في العربي و ميس صفاء في الإنجليزي بس ميس منى اتغيرت و جاتلنا ميس تانية جميلة خالص لسه فاكرة كتابتها للتاء المربوطة ع السبورة كان خطها حلو زي شكلها الجميل و كمان مكانتش بتضربنا كتير و كانت بتحبنا أوي و كانت كمان محجبة هكلمكم عنها في ذكرى خاصة
سنة رابعة ابتدائي:مستر محمد عطوة......كلاكيت أول ظهور له في حياتنا الدراسية الجميلة و كمان مستر مجدي اللي راح الجيش و كان بيشجعنا و يعملنا جزء في الحصة لنتعلم كتابة الخط الإنجليزي بالمشبك أما العلوم فبوسة كبيرة لميس غادة اللي كانت بتشجعني كتيييييييييير أوي في فصلي رابعة أول اللي كان فصل المتفوقين و كان في موقف أحبه جدا لها و أذكره كمان و عمري ما أنساه: كانت ميس غادة حبيبتي رائدة الفصل و كانت طلبت من كل واحدة و واحد في الفصل عمل لوحات عشان نزين بيها الفصل و كان جدو لسه ميت و كنت بحب الرسم جدا و ماما دايما و بابا كانوا بيشجعوني بس ماما أكتر.........و ساعة ما كان الناس بيعزونا كنت قاعدة في الأوضة برسم جهاز القلب و الشريان الأورطي و البطين و الأذين و كله عملته بإيديه و بعدين دخلت علي سماح و هي بنت خال ماما و شافتني برسم و انبهرت جدا بالرسمة و كل اللي كانوا في العزاء دخلوا يشوفوا الرسمة اللي رسمتها و فاكراها و أنا برسمها حتة حتةتاني يوم رحت الفصل و كنت فرحانة و طايرة من تشجيع الناس لي و كمان كنت متيلة صاحباتي و صحابي في الفصل هيحبوا الرسمة جدا بس يا خسارة العكس حصل عارفين ليه؟؟؟أصل ولاء محمود سامي صاحبتي اللي كانت قاعدة ورا في الصف اللي في النص كانت ودت اللوحة بتاعة القلب تترسم عند الخطاط و طبعا الخطاط عملها أحلى لأنه متخصص و راجل كبير و في الوقت نفسه رسمها كقلب من اللي بنرسمه ع الكراريس و ع الهدايا و كان شكله قلب جميل جدا، لما ميس غادة دخلت الفصل لقيتني زعلانة عشان البنات و الولاد في الفصل كانوا مصرين يعلقوا رسمة ولاء محمود سامي و رسمتي أنا لأ. فلما شافت الميس غادة رسمتي و سألتني مين اللي رسمها و قلت لها أنا فرحت جدا و قالت لي هنعلق الاتنين. لما جت موجهة العلوم و شافت الرسمتين ع الحيطة في الفصل قالت الرسمة دي مش مظبوطة لأنها شبه القلب اللي بنرسمه نزين بيه لكن مش زي القلب اللي في جسمنا أما الرسمة الصح هي التانية و كنت في منتهى السعادة ساعتها و خصوصا إن كمان بعدها رسمتي فضلت ع الحيطة أطول وقت من رسمة ولاء اللي وقعت بعدها على طول مستر محمد عطوة ده كان راجل مش ممكن الواحد ينساه كان بيشجعني كتير أقرا و أروح دار الكتب في باب الخلق اللي في الطريق بين المدرسة و البيت.و كنت دايما بدخل المكتبة بتاعة الطفل و في إيدي طارق و حسن و عبد الحميد و الجيران و ناس تانية و كان في الوقت اللي افتتحوا مهرجان القراءة للجميع كل ولاد العيلة و جيران البيت بتمسك إيدي و نروح سوا مع بعض دار الكتب. أما الحساب فكان أستاذ محمد بيرم اللي كان خطه أجمل خط في المدرسة و مش ممكن عمري هنسى خطه الجميل.الراجل ده ياما كتب لنا امتحاناتنا اللي ماكانتش بتتكتب ع الكمبيوتر لأن مكانش فيه كمبيوتر وقتها.أما قبل ما أسيب المرحلة دي لازم أرجع شوية لورا سنتين عشان أفتكر موقف جميل لأستاذي الأجمل: مستر مهدي مدرس الإنجليزي في الوقت اللي كان مش بيدرس لنا إنجليزي لكن كان بيدرس لأخويا و كنت بحب جدا أزور أخويا في الفصل بتاعه، في يوم طلعت الفصل بتاع أخويا و زي ما كنت بشوف كل أب و أم بيروحوا يسألوا عن ولادهم في المدرسة، رحت أسأل عن حسن في الفصل.خبطت ع الباب،فتح مستر مهدي، و عشان كان طويل بص فوق و بعدين بص علي تحت فلقاني و قال لي نعم،مفيش طباشير. قلت له لأ أنا جاية أسأل عن حسن هوة عامل إيه مع حضرتك يعني كويس و لا لأ؟ مستر مهدي سخسخ على روحه من الضحك و قال لي: هوة أنتي مامته و لا مين؟قلت له لأ أنا أخته. فقال لي: و في سنة كام؟ قلت له: في تانية أول. فقال لي: أنتي في تانية ابتدائي و هوة في رابعة و بتسألي عليه؟ هوة مين اللي يسأل عن مين؟؟؟؟ و قعد يضحك و ضحك كل اللي في الفصل. بس حسن كان متضايق شوية لأنه مبيحبش و لحد دلوقتي إني أبقى وصية عليه في تصرفاته........و من بعدها كنت بروح لحسن الفصل في الحصة الأخيرة و كنت بقعد مع مستر مهدي في حصة الإنجليزي في الوقت اللي كان مستر مهدي بيسأل الفصل كله عن حاجة في الإنجليزي و محدش يعرفها كنت الحمد لله بجاوب عليها و ساعتها يقول: البنت اللي أصغر منكم جاوبت و أنتم قاعدين؟؟؟؟
2
و أفتكر في تالتة ابتدائي مستر مهدي كان بيدرس لنا الإنجليزي و افتكرني من أول يوم لما دخل الفصل و قال لي مش أنتي اللي كان أخوكي عندي السنة اللي فاتت؟قلت له: أيوة يا مستر.فسرح و ضحك ضحكة عالية و قال لي فكريني باسمك.قلت له:رانيا. فضحك و قال أيوة أيوة افتكرت.و من يومها و أنا بحب الإنجليزي أضعاف ما كنت بحبه قبل ما يديني مستر مهدي.مستر مهدي كمان كان بيشجعنا كلنا.اللي كان بيجيب أربعين من أربعين كان بيقف ع الفصل لحد لما ييجي مستر مهدي.و كنت دايما بجيب أربعين من أربعين و لو خستكت مرة و جبت تسعة و تلاتين فكان برضو بيوقفني ع الفصل.كان دايما اللي بيجيبوا 40 من 40 هما: أسماء مصطفى سيد.سامر صالح عبد النعيم.أحمد عبد العزيز محمد.علي محمد إمام.رانيا إبراهيم.يسرا مصطفى سيد مصطفى. رشا رمضان كل واحد كان متخصص في يوم و كنا بنكتب أسامي اللي يتكلم ع السبورة و لما المستر يدخل يشوفهم و يضربهم.بس غالبا كنا بنمسح الأسامي عشان نكسب صحابنا.في مرة من المرات عملت عملة سودة:كتبت ع السبورة بألوان شمع و كنت معتقدة إنها طباشير ملون و ممكن تكون زي الطباشير الملون، و لما جه مستر مهدي يكتب ع السبورة الطباشير مكتبش عشان المادة الشمعية و قال اللي عمل كدة يقوم يقف.مستر مهدي كنت بحبه بس إنه يضربني كان حاجة وحشة جدا و بالأخص إني مش مضايقني الضرب بقدر ما كان يهمني ما انضربش و أنا متفوقة دايما ع الفصل و كمان إزاي يضربني و أنا بحب الإنجليزي و بحبه و بحب حصته كمان و كمان الموقف بتاع أخويا كل ده كان بيدور في بالي بس برضو ضربني. الغلطان لازم يتعاقب.ز في سنة خامسة كانت ميس بدرية بتاعة الحساب و ميس هويدا بتاعة العربي و ميس نبوية بتاعة العلوم و ميس نبوية دي بقت مرات مستر سعيد مدرس الإنجليزي بعد كدة و كمان مستر سعيد طلع في برنامج كلام من دهب بعدها بكام سنة بس سأله طارق علام مين مكتشف الدورة الدموية في جسم الإنسان فنسي و قال ابن الهيثم و هوة ابن النفيس و حسن ساعتها و هوة بيتفرج معايا على كلام من دهب قال لي: لو كانت ميس نبوية معاه في البيت دلوقتي كانت جاوبت ع السؤال و كسبت الجنيه الدهب أما بقى ميس هويدا كانت معرفش ليه بتكرهني كدة لله في لله. الله يسامحها و كانت بتقعد تقول علي تخينة.ربنا يسامحها.و ميس بدرية كانت ممتازة في الحساب بس أنا كنت مبحبش مسائل النسبة و التناسب و خصوصا المسائل الكلامية كنت بكرهها جدا. أما في سنة أولى إعدادي فدخلت أولى تالت و كان فصل المتوسطين عشان كنت جايبة في خمسة ابتدائي 85 في المية بس و بعدين دخل أستاذ صبري بدران أحمد البسيوني مدير المدرسة و قال كل الفصول تمتحن في اللغة العربية و لما امتحنت نقلوني في فصل أولى رابع و كان هناك أستاذ أسطورة العربي أستاذ عاطف حسين و كنت كتير بسمع عنه و كل الفصول كانوا بيحبوه جدا بس أنا برضو كنت بحب مستر محمد عطوة و دة لأنه كان بيدرس لي كمان في 4 ابتدائي. دخلت على فصل أولى رابع و كان بالنسبة لي غريب شوية. صحيح البنات هما هما:يسرا و إيمان محمدد نزار و أسماء مصطفى سيد و رشا رمضان و كلهم كلهم. لكن الواحد كان خد على فصل أولى تالت و داليا و ياسمين عباس عزت و نهى علي عويس و نادية صبحي جاد و كل الناس الحلوة دي.بعدين في الفسحة كنت بروح أولى تالت و كنت بقعد معاهم و كانوا بيسألوني خلاص هنساهم بأى و مفتكرهمش ماهو أنا اتنقلت فصل المتفوقين فكدة هبقى مغرورة و هنساهم، لكن أنا كنت بأكدلهم إني عمري ما هنساهم أبدا و دايما هجيلهم في الفسحة في أقرب فرصة رجعت تاني لفصلي القديم فصل أولى تالت مش بس عشان الكراريس و الكشاكيل، لكن عشان حسيت بالوحشة.في الوقت ده رجعت بنت تانية معايا و البنت دي كانت نانسي.و الفصل كله قال عنها إنها رجعت عشان تبقى أشطر واحدة في فصل المتوسطين. بس على مين كنت دايما بنافسها.مستر مجدي سعد: مدرس الإنجليزي ساعتها ياااااااااااااااااااه كان بيشجعني كتير و أفتكر لما قال لي: درو أ تشير أو ارسمي كرسي و رسمته ع السبورة و خللى الفصل كله يصقف لي عشان الرسمة كانت حلوة أوي مستر مجدي سعد كان من قمم مدرسة إيجبت الخاصة مع باقي أطراف المثلث أو دفعته: مستر مصطفى بتاع الرياضيات و مستر هشام بتاع اللغة العربية. في الوقت ده كان بيدينا مستر أحمد عبد العزيز الرياضيات و كان ساعتها أحداث الزلزال و بعدها بشوية كانت الإنتخابات الرئاسية و لأول مرة أسمع الحكاية دي و لما سألنا مستر أحمد واحد واحد هتنتخبوا مين : أنا الوحيدة اللي قلت مش هنتخب مبارك عشان أكيد لازم يكون فيه واحد تاني..............كلام عيال بقى بعدين عرفت من فصل تالتة إعدادي اللي هوة أكبر فصل في المدرسة إن حصلت خناقة كبيرة جدا جدا جدا بين مستر أحمد عبد العزيز و مستر مجدي سعد لما مستر أحمد عبد العزيز كان بيدي رياضة في فصل تالتة إعدادي و بعدين جت حصة مستر مجدي و مستر أحمد أصر لازم الناس تنقل المسائل من على السبورة فلما مستر مجدي خبط على كتف مستر أحمد بالعصايا عشان يمشي قامت الخناقة بينهم و البنات صوتت و الولاد طلعوا يجروا على مشرفين الدور إنهم يلحقوا مستر أحمد و مستر مجدي سعد و هما بيتخانقوا
ميس إلهام
مقدرش أفوت اللي حصل لي النهاردة عشان يا جماعة اللي بيحصل ده كتير أوي علي. النهاردة قابلت ميس إلهام حنفي اللي كانت مدرسة التاريخ لي في أولى ثانوي في فصل أولى تالت فصل الفائقات اللي كان على السلم مباشرة و جنب المكتبة في مدرسة الحوياتي الثانوية للبنات. الله عليكي يا ميس إلهام...ميس إلهام مش بس كانت مدرسة تاريخ لأ دي كانت كمان رائدة الفصل. كنت بحبها و بحبها دلوقتي أكتر زي ما بحب الماضي الجميل بذكرياته الأجمل... يااااااااااه! ربنا بيحبني أوي يا جماعة لأني بقابل الناس دي و بفتكر اللحظات الجميلة دي دلوقتي!!! المهم و الله لسه فاكرة كتاب التاريخ و اللوحات المسمارية اللي كتبوا عليها حضارة الفينيقيين.. ميس إلهام دي كانت عبقرية.. كانت لما بتشرح لنا تاريخ المصري القديم و هوة بيزرع كانت بتوطي ع الأرض و كأنها هي الفلاح المصري القديم بشادوفه و فاسه الجميل. ميس إلهام دي كانت أمنا في حصص الريادة في المدرسة...مش ممكن تتخيلوا دموعي اللي دلوقتي مغطية وشي من اللي افتكرته عن ميس إلهام و الفصل الجميل ده... فصل أولى تالت و اللي كان تالت فصل متفوقات في مدرسة الحوياتي الثانوية للبنات سنة 95 ربنا يكرمكم يا مدرسي و مدرساتي و يجزيكم عني كل كل كل الخير
3
لما مشي مستر مجدي سعد من المدرسة و خد معاه مستر هشام و مستر مصطفى اللي كان بيدخل لنا في حصص الاحتياطي و يغني لنا أغنية بسم الله و الله أكبر بسم الله بسم الله....كنت كل مرة أسمع مستر مصطفى بيغنيها بحس إني في لقطات أفلام السادس من أكتوبر و بعبر مع الجنود القنال و برفع العلم على سينا.....الله!أكتر حاجة بجد فرقت معايا مستر مصطفى اللي أغنيته دي كانت بتقشعرني لما بعيط و حتى الآن لما بفتكر نفسي و أنا قاعدة قدامه و هو بيغنيها بزعل على الأيام الحلوة اللي فاتت. كان الفراغ اللي سابه مستر مجدي في الإنجليزي كبييييييييييير.. بعد شوية دخلت لنا ميس سوسن حنفي. كانت برضو ميس شاطرة بس مستر مجدي كان أشطر منها و كفاية إنه كان بيكلمنا بالإنجليزي و بيحترم عقولنا و بيشجعنا....أما ميس سوسن فكانت أكاديمية أكتر. أحلى حاجة صحيح في ميس سوسن كانت إنها تولت فريق الإلقاء و التمثيل. كانت مخرجة عبقرية و شاطرة جداً..علمتني إزاي أخرج الحروف بشكل سليم و علمتني كمان إزاي أحس كل كلمة بتتقال و أتذوق كلمات الشعر كأني بعيش فيها....موقف مقدرش أنساه لما طلبوا ناس تشترك في السباحة و عبيت شنطتي بالمايوه و الفوطة و نسيت الصور. زعلت جداً جداً عشان مخدونيش لأن الصور كانت مهمة لاستكمال الأوراق.و قعدت طول اليوم في المدرسة من غير كتب و لا كراريس. في السنة دي كان محكم الإلقاء الفنان رشاد عثمان و كان ماسك مسرح الأطفال جه المدرسة معاه الفنان عبد الرحمن أبو زهرة و وقفت قدامهم و قلت : عندنا في البيت بطة..لم تضع للعيش خطة جسمها جسم نحيل..ريشها ريش قليل و أخدت المركز الأول في الإلقاء هذا العام و كانت مكافأتي عبارة عن شهادة استثمار بخمسة جنيه أما بقى المسرح مع ميس سوسن حنفي كان شكل تاني خالص كنت عملت معاها الأول دور كرات الدم الحمراء في مسرحة المناهج و لسه حافظة أدوار أصحابي: نهى و رشا محمد سعيد و داليا و غيرهم ما لم لا لن ليس أدوات النفي الخمسة ما صاحبت الأشرار لم يجرفني التيار لا أعبث بالأشجار ليس الجنة كالنار و كمان كان في رقصة بتعملها البنات، أما ميس الرياضة و الألعاب كانت بتدور على البنات اللي شعرها طويل عشان ا لرقصة دي، اختارتني و وقت التدريب كان هيتعارض مع وقت المسرح و عشان كدة ميس سوسن قالت لي كلمة: رانيا أنت شاطرة في الإلقاء و المسرح. و لما بتلقي كويس أو بتمثلي الناس بتفتكر دورك المميز و بتقول البنت الناجحة في الدور كذا...لكن لو رقصتي معاهم الرقصة الخليجي و نعكشتي شعرك مش هيقولوا البنت دي بترقص حلو. سيبت الرقصة على عيني عشان كانت بنات أولى رابع مشتركين فيها و أنا كنت برضو بحبهم بس معاها حق ميس سوسن. حقنة تطعيم المدرسة كانت كل سنة بيدوهالنا بتكون مشكلة البنات بتصوت و تعيط و تعمل حركات عبيطة و الولاد جامدين و زي ما الضرب للجدعان الحقنة برضو للجدعان كل الولاد كانوا بيشمروا و البنات كانت بتتدلع بس و الله ما كنت بتدلع زيهم عشان كنت بحس إن الموضوع فارغ و ميستحقش العياط و الصوات ده و كانت حجرة الحكيمة دايماً في البدرون السنين الأولى من عمرنا و بعدها كانوا عاملينها في الدور التاني مكان فصل من الفصول أما أوضة الكمبيوتر فكانت في المبنى الجديد و ميس دعاء السمرا العسولة كانت بتدينا كمبيوتر و خطبها في السنة دي أستاذ ياسر السكر. هوة كمان كان أسمر و بدقن بس كان دمه خفيف...كلنا فرحنالهم جداً. و كانوا لما بيبقى فيه حصة لميس دعاء و أستاذ ياسر فاضي كان بييجي يخبط عليها و يكلمها و إحنا كنا بنلعب ع الكمبيوتر ألعاب جميلة لحد لما يخلصوا كلام كانت كل الكمبيوترات أبلApple و اللي كان بيغيظني فيها إنها كانت تفاحة و مقطومة من ناحية اليمين نفس معمل الكمبيوتر كان أوضة التمثيل مع العلم إنه ممنوع نلمس الأجهزة بس كانت أيام جميلة أيام التمثيل كان الولاد اللي في تالتة إعدادي بيحبوا بنات عندنا في أولى إعدادي و كانوا بيستغلوا المروح قبل ما نبتدي التمثيل عشان يخرجوا معاهم يجيبوا حاجة سقعة و أكل من قدام المدرسة أنا بقى مكنش البنات دول بينزلولي من زور عشان كان عيب نعمل كدة....بس كنت بيعجبني تمثيل و أداء ولد اسمه أحمد إبراهيم. كان مع نشوى في تالتة إعدادي و كان في أولى إعدادي معانا في مسابقة الإلقاء و حتى اليوم بفتكر لما كان بيلقي درس العربي و كان بيقول: أفسحوا الطريق انتبهوا! لما كان درس العربي بيتكلم عن الحطاب الفقير اللي ماشي و قطع قميص ابن الأمير الله على الدرس ده !!! و الله على أداء أحمد كان جميل كان مع أخويا في نفس الفصل، بس كنت نفسي أخويا يبقى معايا في أي نشاط من دول بس هوة كان بيحب يلعب كورة مع العيال في الفسحة أو يشرب بيبسي أو يتنطط معاهم و يضربوا بعض. كنت بكره أنزل الفسحة عشان الصبيان لعبهم رخم. و فجأة و أنت في الفسحة تلاقي الرمل جالك على شعرك من غير مناسبة و لما تبص تلاقي ولاد بيلعبوا و بيحدفوا بعض بالرمل و المدرس معدي بالعصايا و بيضرب كل اللي ماشيين حتى لو كنت مجني عليك و محدوف على وشك و عينك و شعرك الرمل لعب عيال بقى هكمل لكم الباقي مع مدرسي و مدرساتي الجميلات مرة تانية
4
منساش وقفتك يا أستاذي الجميل في طابور المدرسة و أنت بتغني و بترج المدرسة بأغنيتك... محدش ممكن يفتكره غيرنا إحنا:تلامذة المدرسة مدرسة إيجبت الخاصة المشتركة...مدرس الموسيقى الجميل ده كان بيغني: إحنا الجيل الصاعد إحنا إحنا الجيل....تم تم تم.... و الأيام قدامنا جميلة إحنا الجيل..تم تم تم و لحد لما كان في فصل بيعمل شقاوة في حصة فاضية غاب عنها المدرس كان بيتسمع دوشتنا فيدخل علينا و يغني و نقول معاه....الله. أغانيه ترجعني تاني للكلام عن مستر عاطف حسين مدرس اللغة العربية اللي كان بيغني لنا في الرحلة: يا ملتقى الصحبة يا لا لاللي..يا وردة في الصحبة يالالالي. منورين في القعدة تمللي يا صهبجية..و إحنا نرد عليه لآخر الأغنية كان عندنا ولد اسمه محمد حسن أحمد و كان بيغني في الرحلات برضو : أنا أحط الورد على هدومي يطلع كتاكيت و فراخ رومي.أنا كداب...لا لا لا .أنا فشار...لا لا لا . و غيره و غيره كانت أيام بس مسرحيتنا صيحة الملائكة كانت جميلة جداً أفتكر منها اللي كنت بغنيه في الكورال من أغانيها: نعم نعم نحن الأطفال..شعارنا حب و جمال من أجل تحقيق الآمال..مهما نلاقي من أهوال قلوبنا نور لا نار..مثل الملائكة الأطهار و كم نعاني من أضرار..و لم يراعونا الكبار نعم نعم.نعم نعم.نعم نعم نحن الأطفال يأيها الطفل الصغير يا صاحب القلب الكبير لا تبكي بالدمع الغزير و انهض و هيا كي نطير قولوا معي الله أكبر.قولوا معي الله أكبر و يسحق الله من تجبر و يسحق الله من تجبر نعم نعم نعم نعم نعم نعم نحن الأطفال و أشعارنا كانت من تأليف أستاذنا أحمد عبد النبي ربنا يرحمه الراجل لما عرفت إنه مات بكيت عليه زي لما بكيت على ميس ناهد مدرسة الفلسفة و مستر محمود مدرس الإنجليزي الأول في ابتدائي و إعدادي و د. عيسى مرسي سليم برضو دكتور اللغة العربية بكلية الألسن و اللي مات على مكتبه في الكلية لما جاله سكتة قلبية ربنا يرحمهم يا رب كلهم كلهم نكمل كلامنا و كنا وصلنا لسنة أولى إعدادي. تانية إعدادي كنت دخلت فصل تانية رابع إعدادي و سيبت صحباتي في فصل تانية تالت و كانوا نادية صبحي جاد و ولاء و ياسمين عباس عزت و غيرهم مجموعة كبيرة. كنت عايزة أقعد قدام بس دايماً قدام كان محجوز للي ييجي أول يوم بدري. يعني أول ديسك كان فيه رانيا محمود و يسرا و التاني كان فيه رباب حسين و خلود كمال و بعدين إيمان محمد نزار و هبة محمود حلمي و إيمان سعيد حافظ و أسماء مصطفى و رشا رمضان و فيروز عبد السلام في الآخر و معاها سارة علي عبد الفتاح و إيمان عبد الله كنت فرحانة جداً بآخر ديسك في صف الصبيان مع إني كنت في الديسك الرابع أو الخامس من صف الصبيان بس تراجعت للخلف ديسكين خصوصاً لما جه أحمد عبد العزيز و علي محمد إمام و قعدوا في الديسك بتاعي كنت أنا و أحمد عبد العزيز زي ناقر و نقير. بس و الله كنا إخوات مع بعض. كنا بنسلف بعض أدواتنا و نستلفهم من بعض و كمان علي محمد إمام اللي كان أول الفصل و الطالب المتفوق دايماً على طول الخط أما المدرسين فكان من بينهم أستاذ رياض و له نوادر معانا عشان أستاذ رياض كان ألدغ في حرف السين و كنا في يوم بنتمللى و بيقول لنا نص فيه كلمتين: أثاث و أساس و الغريبة إن حتى السياق بتاع الكلام كان ينفع فيه ده و ده و يومها فصل المتفوقين تانية رابع كان كله جايب تمانية من عشرة في الإملاء و هي فضيحة بس فضيحة لذيذة تجنن عشان إحنا و إحنا بنتمللى كنا عايزين نقول له يا أستاذ مين اللي بالسين و مين اللي بالثاء لكننا كنا خايفين نجرح شعوره و خصوصاً إن السياق كان برضو ينفع نحط ده مكان ده و ده مكان ده لكن العبرة في النهاية بدفتر تحضير الأستاذ رياض أستاذ رياض كان له فضل تاني علينا: و هو مكتبة الفصل و اللي كانت جنبي و عشان كدة كنت الأمينة على المكتبة و كنت فرحانة جداً جداً جداً بهذا العمل كنا حابين مكتبة فصلنا و خصوصاص أنا عشان مبقاش فيه دار الكتب اللي كنت بروحله و أقابل فيه مستر محمد عطوة في ناحية الكبار المهم حكايات فصل تانية رابع كتييييييييييرة و نوادره كتيييييييييييييييييرة و هحكيهالكم في المرة الجاية
5
كانت جميلة و رقيقة جداً و كان اسمها جميل جدًا زيها: ميس منال. مدرسة اللغة العربية في فصل تالتة تالت ابتدائي. كان برضو فصل المتفوقين و كان فيه علي محمد إمام و سامر صالح عبد النعيم و أحمد محمد علي و غيرهم...المهم كان سامر صالح صوته حلو أوي بالقرآن و كان له صوت جميل جذب ميس منال عشان تخليه يؤذن كل أذان و مش بس كدة. دي خليته في يوم يؤمنا في الصلاة...كنا كلنا صغيرين و دخلنا في الفسحة مع ميس منال و قام سامر قدامنا و كان الإمام و كل بنت كانت محضرة الطرحة على راسها و صلينا. و كانت ميس منال من الناس الجميلة الي علمتنا و غرست فينا حب الصلاة.بعدين عملولنا مسجد في الدور التاني أو التالت و كانت حيطانه خضرا و جميلة بس بكل أسف المدرسة كانت بتمنع تواجدنا فيه في الفسحة زي ما منعت تواجدنا في الفصول. لكننا كنا برضو بندخل بتشجيع من مدرساتنا و مدرسينا...ربنا يجعل كل أيامنا و تعاليمنا الجميلة في ميزان حسناتهم...المهم مسابقة القرآن الكريم كانت من ضمن المسابقات اللي كنت دايماً بشارك فيها للحفظ مع زملائي الكتار في الفصل. مش كدة و بس كان المدرسين كمان بيختاروني دايماً فيها... و مقدرش أنسى مسابقة القرآن اللي سمعت فيها سورة الفجر و المسابقة اللي سمعت فيها الواقعةكانت أيام جميلة....يا ريت نرجع زمان بالحاجات الحلوة و بس
2
و أفتكر في تالتة ابتدائي مستر مهدي كان بيدرس لنا الإنجليزي و افتكرني من أول يوم لما دخل الفصل و قال لي مش أنتي اللي كان أخوكي عندي السنة اللي فاتت؟قلت له: أيوة يا مستر.فسرح و ضحك ضحكة عالية و قال لي فكريني باسمك.قلت له:رانيا. فضحك و قال أيوة أيوة افتكرت.و من يومها و أنا بحب الإنجليزي أضعاف ما كنت بحبه قبل ما يديني مستر مهدي.مستر مهدي كمان كان بيشجعنا كلنا.اللي كان بيجيب أربعين من أربعين كان بيقف ع الفصل لحد لما ييجي مستر مهدي.و كنت دايما بجيب أربعين من أربعين و لو خستكت مرة و جبت تسعة و تلاتين فكان برضو بيوقفني ع الفصل.كان دايما اللي بيجيبوا 40 من 40 هما: أسماء مصطفى سيد.سامر صالح عبد النعيم.أحمد عبد العزيز محمد.علي محمد إمام.رانيا إبراهيم.يسرا مصطفى سيد مصطفى. رشا رمضان كل واحد كان متخصص في يوم و كنا بنكتب أسامي اللي يتكلم ع السبورة و لما المستر يدخل يشوفهم و يضربهم.بس غالبا كنا بنمسح الأسامي عشان نكسب صحابنا.في مرة من المرات عملت عملة سودة:كتبت ع السبورة بألوان شمع و كنت معتقدة إنها طباشير ملون و ممكن تكون زي الطباشير الملون، و لما جه مستر مهدي يكتب ع السبورة الطباشير مكتبش عشان المادة الشمعية و قال اللي عمل كدة يقوم يقف.مستر مهدي كنت بحبه بس إنه يضربني كان حاجة وحشة جدا و بالأخص إني مش مضايقني الضرب بقدر ما كان يهمني ما انضربش و أنا متفوقة دايما ع الفصل و كمان إزاي يضربني و أنا بحب الإنجليزي و بحبه و بحب حصته كمان و كمان الموقف بتاع أخويا كل ده كان بيدور في بالي بس برضو ضربني. الغلطان لازم يتعاقب.ز في سنة خامسة كانت ميس بدرية بتاعة الحساب و ميس هويدا بتاعة العربي و ميس نبوية بتاعة العلوم و ميس نبوية دي بقت مرات مستر سعيد مدرس الإنجليزي بعد كدة و كمان مستر سعيد طلع في برنامج كلام من دهب بعدها بكام سنة بس سأله طارق علام مين مكتشف الدورة الدموية في جسم الإنسان فنسي و قال ابن الهيثم و هوة ابن النفيس و حسن ساعتها و هوة بيتفرج معايا على كلام من دهب قال لي: لو كانت ميس نبوية معاه في البيت دلوقتي كانت جاوبت ع السؤال و كسبت الجنيه الدهب أما بقى ميس هويدا كانت معرفش ليه بتكرهني كدة لله في لله. الله يسامحها و كانت بتقعد تقول علي تخينة.ربنا يسامحها.و ميس بدرية كانت ممتازة في الحساب بس أنا كنت مبحبش مسائل النسبة و التناسب و خصوصا المسائل الكلامية كنت بكرهها جدا. أما في سنة أولى إعدادي فدخلت أولى تالت و كان فصل المتوسطين عشان كنت جايبة في خمسة ابتدائي 85 في المية بس و بعدين دخل أستاذ صبري بدران أحمد البسيوني مدير المدرسة و قال كل الفصول تمتحن في اللغة العربية و لما امتحنت نقلوني في فصل أولى رابع و كان هناك أستاذ أسطورة العربي أستاذ عاطف حسين و كنت كتير بسمع عنه و كل الفصول كانوا بيحبوه جدا بس أنا برضو كنت بحب مستر محمد عطوة و دة لأنه كان بيدرس لي كمان في 4 ابتدائي. دخلت على فصل أولى رابع و كان بالنسبة لي غريب شوية. صحيح البنات هما هما:يسرا و إيمان محمدد نزار و أسماء مصطفى سيد و رشا رمضان و كلهم كلهم. لكن الواحد كان خد على فصل أولى تالت و داليا و ياسمين عباس عزت و نهى علي عويس و نادية صبحي جاد و كل الناس الحلوة دي.بعدين في الفسحة كنت بروح أولى تالت و كنت بقعد معاهم و كانوا بيسألوني خلاص هنساهم بأى و مفتكرهمش ماهو أنا اتنقلت فصل المتفوقين فكدة هبقى مغرورة و هنساهم، لكن أنا كنت بأكدلهم إني عمري ما هنساهم أبدا و دايما هجيلهم في الفسحة في أقرب فرصة رجعت تاني لفصلي القديم فصل أولى تالت مش بس عشان الكراريس و الكشاكيل، لكن عشان حسيت بالوحشة.في الوقت ده رجعت بنت تانية معايا و البنت دي كانت نانسي.و الفصل كله قال عنها إنها رجعت عشان تبقى أشطر واحدة في فصل المتوسطين. بس على مين كنت دايما بنافسها.مستر مجدي سعد: مدرس الإنجليزي ساعتها ياااااااااااااااااااه كان بيشجعني كتير و أفتكر لما قال لي: درو أ تشير أو ارسمي كرسي و رسمته ع السبورة و خللى الفصل كله يصقف لي عشان الرسمة كانت حلوة أوي مستر مجدي سعد كان من قمم مدرسة إيجبت الخاصة مع باقي أطراف المثلث أو دفعته: مستر مصطفى بتاع الرياضيات و مستر هشام بتاع اللغة العربية. في الوقت ده كان بيدينا مستر أحمد عبد العزيز الرياضيات و كان ساعتها أحداث الزلزال و بعدها بشوية كانت الإنتخابات الرئاسية و لأول مرة أسمع الحكاية دي و لما سألنا مستر أحمد واحد واحد هتنتخبوا مين : أنا الوحيدة اللي قلت مش هنتخب مبارك عشان أكيد لازم يكون فيه واحد تاني..............كلام عيال بقى بعدين عرفت من فصل تالتة إعدادي اللي هوة أكبر فصل في المدرسة إن حصلت خناقة كبيرة جدا جدا جدا بين مستر أحمد عبد العزيز و مستر مجدي سعد لما مستر أحمد عبد العزيز كان بيدي رياضة في فصل تالتة إعدادي و بعدين جت حصة مستر مجدي و مستر أحمد أصر لازم الناس تنقل المسائل من على السبورة فلما مستر مجدي خبط على كتف مستر أحمد بالعصايا عشان يمشي قامت الخناقة بينهم و البنات صوتت و الولاد طلعوا يجروا على مشرفين الدور إنهم يلحقوا مستر أحمد و مستر مجدي سعد و هما بيتخانقوا
ميس إلهام
مقدرش أفوت اللي حصل لي النهاردة عشان يا جماعة اللي بيحصل ده كتير أوي علي. النهاردة قابلت ميس إلهام حنفي اللي كانت مدرسة التاريخ لي في أولى ثانوي في فصل أولى تالت فصل الفائقات اللي كان على السلم مباشرة و جنب المكتبة في مدرسة الحوياتي الثانوية للبنات. الله عليكي يا ميس إلهام...ميس إلهام مش بس كانت مدرسة تاريخ لأ دي كانت كمان رائدة الفصل. كنت بحبها و بحبها دلوقتي أكتر زي ما بحب الماضي الجميل بذكرياته الأجمل... يااااااااااه! ربنا بيحبني أوي يا جماعة لأني بقابل الناس دي و بفتكر اللحظات الجميلة دي دلوقتي!!! المهم و الله لسه فاكرة كتاب التاريخ و اللوحات المسمارية اللي كتبوا عليها حضارة الفينيقيين.. ميس إلهام دي كانت عبقرية.. كانت لما بتشرح لنا تاريخ المصري القديم و هوة بيزرع كانت بتوطي ع الأرض و كأنها هي الفلاح المصري القديم بشادوفه و فاسه الجميل. ميس إلهام دي كانت أمنا في حصص الريادة في المدرسة...مش ممكن تتخيلوا دموعي اللي دلوقتي مغطية وشي من اللي افتكرته عن ميس إلهام و الفصل الجميل ده... فصل أولى تالت و اللي كان تالت فصل متفوقات في مدرسة الحوياتي الثانوية للبنات سنة 95 ربنا يكرمكم يا مدرسي و مدرساتي و يجزيكم عني كل كل كل الخير
3
لما مشي مستر مجدي سعد من المدرسة و خد معاه مستر هشام و مستر مصطفى اللي كان بيدخل لنا في حصص الاحتياطي و يغني لنا أغنية بسم الله و الله أكبر بسم الله بسم الله....كنت كل مرة أسمع مستر مصطفى بيغنيها بحس إني في لقطات أفلام السادس من أكتوبر و بعبر مع الجنود القنال و برفع العلم على سينا.....الله!أكتر حاجة بجد فرقت معايا مستر مصطفى اللي أغنيته دي كانت بتقشعرني لما بعيط و حتى الآن لما بفتكر نفسي و أنا قاعدة قدامه و هو بيغنيها بزعل على الأيام الحلوة اللي فاتت. كان الفراغ اللي سابه مستر مجدي في الإنجليزي كبييييييييييير.. بعد شوية دخلت لنا ميس سوسن حنفي. كانت برضو ميس شاطرة بس مستر مجدي كان أشطر منها و كفاية إنه كان بيكلمنا بالإنجليزي و بيحترم عقولنا و بيشجعنا....أما ميس سوسن فكانت أكاديمية أكتر. أحلى حاجة صحيح في ميس سوسن كانت إنها تولت فريق الإلقاء و التمثيل. كانت مخرجة عبقرية و شاطرة جداً..علمتني إزاي أخرج الحروف بشكل سليم و علمتني كمان إزاي أحس كل كلمة بتتقال و أتذوق كلمات الشعر كأني بعيش فيها....موقف مقدرش أنساه لما طلبوا ناس تشترك في السباحة و عبيت شنطتي بالمايوه و الفوطة و نسيت الصور. زعلت جداً جداً عشان مخدونيش لأن الصور كانت مهمة لاستكمال الأوراق.و قعدت طول اليوم في المدرسة من غير كتب و لا كراريس. في السنة دي كان محكم الإلقاء الفنان رشاد عثمان و كان ماسك مسرح الأطفال جه المدرسة معاه الفنان عبد الرحمن أبو زهرة و وقفت قدامهم و قلت : عندنا في البيت بطة..لم تضع للعيش خطة جسمها جسم نحيل..ريشها ريش قليل و أخدت المركز الأول في الإلقاء هذا العام و كانت مكافأتي عبارة عن شهادة استثمار بخمسة جنيه أما بقى المسرح مع ميس سوسن حنفي كان شكل تاني خالص كنت عملت معاها الأول دور كرات الدم الحمراء في مسرحة المناهج و لسه حافظة أدوار أصحابي: نهى و رشا محمد سعيد و داليا و غيرهم ما لم لا لن ليس أدوات النفي الخمسة ما صاحبت الأشرار لم يجرفني التيار لا أعبث بالأشجار ليس الجنة كالنار و كمان كان في رقصة بتعملها البنات، أما ميس الرياضة و الألعاب كانت بتدور على البنات اللي شعرها طويل عشان ا لرقصة دي، اختارتني و وقت التدريب كان هيتعارض مع وقت المسرح و عشان كدة ميس سوسن قالت لي كلمة: رانيا أنت شاطرة في الإلقاء و المسرح. و لما بتلقي كويس أو بتمثلي الناس بتفتكر دورك المميز و بتقول البنت الناجحة في الدور كذا...لكن لو رقصتي معاهم الرقصة الخليجي و نعكشتي شعرك مش هيقولوا البنت دي بترقص حلو. سيبت الرقصة على عيني عشان كانت بنات أولى رابع مشتركين فيها و أنا كنت برضو بحبهم بس معاها حق ميس سوسن. حقنة تطعيم المدرسة كانت كل سنة بيدوهالنا بتكون مشكلة البنات بتصوت و تعيط و تعمل حركات عبيطة و الولاد جامدين و زي ما الضرب للجدعان الحقنة برضو للجدعان كل الولاد كانوا بيشمروا و البنات كانت بتتدلع بس و الله ما كنت بتدلع زيهم عشان كنت بحس إن الموضوع فارغ و ميستحقش العياط و الصوات ده و كانت حجرة الحكيمة دايماً في البدرون السنين الأولى من عمرنا و بعدها كانوا عاملينها في الدور التاني مكان فصل من الفصول أما أوضة الكمبيوتر فكانت في المبنى الجديد و ميس دعاء السمرا العسولة كانت بتدينا كمبيوتر و خطبها في السنة دي أستاذ ياسر السكر. هوة كمان كان أسمر و بدقن بس كان دمه خفيف...كلنا فرحنالهم جداً. و كانوا لما بيبقى فيه حصة لميس دعاء و أستاذ ياسر فاضي كان بييجي يخبط عليها و يكلمها و إحنا كنا بنلعب ع الكمبيوتر ألعاب جميلة لحد لما يخلصوا كلام كانت كل الكمبيوترات أبلApple و اللي كان بيغيظني فيها إنها كانت تفاحة و مقطومة من ناحية اليمين نفس معمل الكمبيوتر كان أوضة التمثيل مع العلم إنه ممنوع نلمس الأجهزة بس كانت أيام جميلة أيام التمثيل كان الولاد اللي في تالتة إعدادي بيحبوا بنات عندنا في أولى إعدادي و كانوا بيستغلوا المروح قبل ما نبتدي التمثيل عشان يخرجوا معاهم يجيبوا حاجة سقعة و أكل من قدام المدرسة أنا بقى مكنش البنات دول بينزلولي من زور عشان كان عيب نعمل كدة....بس كنت بيعجبني تمثيل و أداء ولد اسمه أحمد إبراهيم. كان مع نشوى في تالتة إعدادي و كان في أولى إعدادي معانا في مسابقة الإلقاء و حتى اليوم بفتكر لما كان بيلقي درس العربي و كان بيقول: أفسحوا الطريق انتبهوا! لما كان درس العربي بيتكلم عن الحطاب الفقير اللي ماشي و قطع قميص ابن الأمير الله على الدرس ده !!! و الله على أداء أحمد كان جميل كان مع أخويا في نفس الفصل، بس كنت نفسي أخويا يبقى معايا في أي نشاط من دول بس هوة كان بيحب يلعب كورة مع العيال في الفسحة أو يشرب بيبسي أو يتنطط معاهم و يضربوا بعض. كنت بكره أنزل الفسحة عشان الصبيان لعبهم رخم. و فجأة و أنت في الفسحة تلاقي الرمل جالك على شعرك من غير مناسبة و لما تبص تلاقي ولاد بيلعبوا و بيحدفوا بعض بالرمل و المدرس معدي بالعصايا و بيضرب كل اللي ماشيين حتى لو كنت مجني عليك و محدوف على وشك و عينك و شعرك الرمل لعب عيال بقى هكمل لكم الباقي مع مدرسي و مدرساتي الجميلات مرة تانية
4
منساش وقفتك يا أستاذي الجميل في طابور المدرسة و أنت بتغني و بترج المدرسة بأغنيتك... محدش ممكن يفتكره غيرنا إحنا:تلامذة المدرسة مدرسة إيجبت الخاصة المشتركة...مدرس الموسيقى الجميل ده كان بيغني: إحنا الجيل الصاعد إحنا إحنا الجيل....تم تم تم.... و الأيام قدامنا جميلة إحنا الجيل..تم تم تم و لحد لما كان في فصل بيعمل شقاوة في حصة فاضية غاب عنها المدرس كان بيتسمع دوشتنا فيدخل علينا و يغني و نقول معاه....الله. أغانيه ترجعني تاني للكلام عن مستر عاطف حسين مدرس اللغة العربية اللي كان بيغني لنا في الرحلة: يا ملتقى الصحبة يا لا لاللي..يا وردة في الصحبة يالالالي. منورين في القعدة تمللي يا صهبجية..و إحنا نرد عليه لآخر الأغنية كان عندنا ولد اسمه محمد حسن أحمد و كان بيغني في الرحلات برضو : أنا أحط الورد على هدومي يطلع كتاكيت و فراخ رومي.أنا كداب...لا لا لا .أنا فشار...لا لا لا . و غيره و غيره كانت أيام بس مسرحيتنا صيحة الملائكة كانت جميلة جداً أفتكر منها اللي كنت بغنيه في الكورال من أغانيها: نعم نعم نحن الأطفال..شعارنا حب و جمال من أجل تحقيق الآمال..مهما نلاقي من أهوال قلوبنا نور لا نار..مثل الملائكة الأطهار و كم نعاني من أضرار..و لم يراعونا الكبار نعم نعم.نعم نعم.نعم نعم نحن الأطفال يأيها الطفل الصغير يا صاحب القلب الكبير لا تبكي بالدمع الغزير و انهض و هيا كي نطير قولوا معي الله أكبر.قولوا معي الله أكبر و يسحق الله من تجبر و يسحق الله من تجبر نعم نعم نعم نعم نعم نعم نحن الأطفال و أشعارنا كانت من تأليف أستاذنا أحمد عبد النبي ربنا يرحمه الراجل لما عرفت إنه مات بكيت عليه زي لما بكيت على ميس ناهد مدرسة الفلسفة و مستر محمود مدرس الإنجليزي الأول في ابتدائي و إعدادي و د. عيسى مرسي سليم برضو دكتور اللغة العربية بكلية الألسن و اللي مات على مكتبه في الكلية لما جاله سكتة قلبية ربنا يرحمهم يا رب كلهم كلهم نكمل كلامنا و كنا وصلنا لسنة أولى إعدادي. تانية إعدادي كنت دخلت فصل تانية رابع إعدادي و سيبت صحباتي في فصل تانية تالت و كانوا نادية صبحي جاد و ولاء و ياسمين عباس عزت و غيرهم مجموعة كبيرة. كنت عايزة أقعد قدام بس دايماً قدام كان محجوز للي ييجي أول يوم بدري. يعني أول ديسك كان فيه رانيا محمود و يسرا و التاني كان فيه رباب حسين و خلود كمال و بعدين إيمان محمد نزار و هبة محمود حلمي و إيمان سعيد حافظ و أسماء مصطفى و رشا رمضان و فيروز عبد السلام في الآخر و معاها سارة علي عبد الفتاح و إيمان عبد الله كنت فرحانة جداً بآخر ديسك في صف الصبيان مع إني كنت في الديسك الرابع أو الخامس من صف الصبيان بس تراجعت للخلف ديسكين خصوصاً لما جه أحمد عبد العزيز و علي محمد إمام و قعدوا في الديسك بتاعي كنت أنا و أحمد عبد العزيز زي ناقر و نقير. بس و الله كنا إخوات مع بعض. كنا بنسلف بعض أدواتنا و نستلفهم من بعض و كمان علي محمد إمام اللي كان أول الفصل و الطالب المتفوق دايماً على طول الخط أما المدرسين فكان من بينهم أستاذ رياض و له نوادر معانا عشان أستاذ رياض كان ألدغ في حرف السين و كنا في يوم بنتمللى و بيقول لنا نص فيه كلمتين: أثاث و أساس و الغريبة إن حتى السياق بتاع الكلام كان ينفع فيه ده و ده و يومها فصل المتفوقين تانية رابع كان كله جايب تمانية من عشرة في الإملاء و هي فضيحة بس فضيحة لذيذة تجنن عشان إحنا و إحنا بنتمللى كنا عايزين نقول له يا أستاذ مين اللي بالسين و مين اللي بالثاء لكننا كنا خايفين نجرح شعوره و خصوصاً إن السياق كان برضو ينفع نحط ده مكان ده و ده مكان ده لكن العبرة في النهاية بدفتر تحضير الأستاذ رياض أستاذ رياض كان له فضل تاني علينا: و هو مكتبة الفصل و اللي كانت جنبي و عشان كدة كنت الأمينة على المكتبة و كنت فرحانة جداً جداً جداً بهذا العمل كنا حابين مكتبة فصلنا و خصوصاص أنا عشان مبقاش فيه دار الكتب اللي كنت بروحله و أقابل فيه مستر محمد عطوة في ناحية الكبار المهم حكايات فصل تانية رابع كتييييييييييرة و نوادره كتيييييييييييييييييرة و هحكيهالكم في المرة الجاية
5
كانت جميلة و رقيقة جداً و كان اسمها جميل جدًا زيها: ميس منال. مدرسة اللغة العربية في فصل تالتة تالت ابتدائي. كان برضو فصل المتفوقين و كان فيه علي محمد إمام و سامر صالح عبد النعيم و أحمد محمد علي و غيرهم...المهم كان سامر صالح صوته حلو أوي بالقرآن و كان له صوت جميل جذب ميس منال عشان تخليه يؤذن كل أذان و مش بس كدة. دي خليته في يوم يؤمنا في الصلاة...كنا كلنا صغيرين و دخلنا في الفسحة مع ميس منال و قام سامر قدامنا و كان الإمام و كل بنت كانت محضرة الطرحة على راسها و صلينا. و كانت ميس منال من الناس الجميلة الي علمتنا و غرست فينا حب الصلاة.بعدين عملولنا مسجد في الدور التاني أو التالت و كانت حيطانه خضرا و جميلة بس بكل أسف المدرسة كانت بتمنع تواجدنا فيه في الفسحة زي ما منعت تواجدنا في الفصول. لكننا كنا برضو بندخل بتشجيع من مدرساتنا و مدرسينا...ربنا يجعل كل أيامنا و تعاليمنا الجميلة في ميزان حسناتهم...المهم مسابقة القرآن الكريم كانت من ضمن المسابقات اللي كنت دايماً بشارك فيها للحفظ مع زملائي الكتار في الفصل. مش كدة و بس كان المدرسين كمان بيختاروني دايماً فيها... و مقدرش أنسى مسابقة القرآن اللي سمعت فيها سورة الفجر و المسابقة اللي سمعت فيها الواقعةكانت أيام جميلة....يا ريت نرجع زمان بالحاجات الحلوة و بس
السبت، 6 مارس 2010
يا مفسرين الاحلام عينيا مش هتنام
لا أدعي النبوة
و لا أدعي الكرامات التي اتصف بها المصريون و غالوا بما فيه الكفاية فيها.
لكن ما أراه في أحلامي يفسره الواقع بعد فترة وجيزة.
أقربها بالأمس..
كنتُ أرى في حلمي ابن أخي يلعب معي، و فجأة وجدتُ أمي تشير إلى وجهها و تحاول أن تنبهني لما تنبهتُ إليه قبلها و هي البقع الحمراء التي كست وجهه.
أراه يحكها...
يا رب سلم سلم.
في نهاية يومي و بعد أن أنهيت حلمي و أثناء عودتي إلى المنزل، أرى صديقتي أمي تتوجهان إلى بيتهما. أسلم عليهما و أسألهما عن حالهما، و لماذا لم أرهما منذ مدة طويلة.
يقولان إنهما قد جاءا يزوران ابنة أختهما فقد أُصيبت من المدرسة بعدوى الجدري ماء.
أستغرب و أندهش، فيسألاني عن اندهاشي، فأقول على الفور أنني كنتُ أحلم به طوال الليل.
يقولان في نفس الوقت:حلمك اتفسر.
أعود بالسنوات...
كنتُ قد رأيتُ حلماً..
فيه كنت أعوم مع أختي الصغيرة و ابن خالتي الصغير.
رأيتُ ثعباناً أسود يريد أن يقترب منهما ليؤذيهما في البحر.فأسبح بهما بعيداً بعيداً حتى نصل إلى جزيرة نحتمي بها جميعاً من الثعبان و خطره.
بعد يومين.. تطرق بابنا خالتي.
تترك ابنها معي فقد أُصيب بالجديري ماء.
توصيني أن أضع له الدواء على جسده.
أمرضه لأيامٍ حتى يشفى.
كنتُ حريصة ألا يقترب منه أحدٌ.
و قبل أن تصل خالتي بيومٍ كنتُ قد أخذتُ أختي الصغيرة في مركب صغير في النيل.
كانت تحك وجهها في ملابسها بألم.
كنتُ أخشى عليها كثيراً.
في البداية كنتُ أقول لنفسي أنها طبيعية.
في نهاية اليوم أحسستُ شيئاً غريباً.
و كان نفس المرض.
كنتُ أصعد إلى شقة جدتي و أمرض ابن خالتي الصغير.
و أنزل فأمرض أختي الصغيرة.
و هكذا حتى شُفيا.
لا تستغربوا!
و لا تتعجبوا!
هناك الكثير...
لكن ألا أجد لهذا تفسيراً لديكم؟
ابني الكبير
كنا معاً في المدرسة..كان يكبرني بعامين دراسيين..كنتُ أشتاق إليه فلما جاءت المدرسة لتخطفه بعيداً عن عيوني. صرخت و بكيت لأمي: أريد أن أذهب إلى المدرسة معه. أخذتني و حملتني بين يديها و كان كلي شوق لرؤية المدرسة...وصلنا فإذا هي حقاً جميلة..لم يصفها هو لي، لكنني كنت أحب أن أراها بعيني...أبكي و أصرخ كي تتركني أمي أذهب معه. تجيبني: ليس في هذا العام، مازلت صغيرة. تلهيني أمي بالأرجوحة الكبيرة المستديرة.تهزني فأختال فرحاً بها.حديثي لنفسي:إن كانت هذه هي المدرسة فليتني كنت اليوم من تلاميذها. و يأتي العام الدراسي الجديد..اشترت لي أمي مريلة رمادية..هكذا كنا نرتدي. اشترت لي أيضاً شنطة صغيرة جميلة و عليها بعض حروف الهجاء. كانت الشنطة حمراء. حذائي كان أسود جميلاً. أوصت أمي الدادة أن تأخذنا للبيت بعد المدرسة . كانت الدادة فاطمة تحبني جداً..كنت أعود كل يوم إلى المنزل و هي تحملني و تقبلني في خديَّ حتى أعود للمنزل..كانت تحمر لي خديَّ . في الفسحة لم أكن أحب اللعب بين الأولاد، كانوا يفاجئوننا بحمامات من الرمال التي تدخل بين شعري . كم كانوا سخفاء! هكذا كان الصبية يلعبون. لا أحب لعبهم...أريد لعباً هادئاً..كنت أحب أن أتودد لمن يكبروني بالمدرسة.أقف معهم في الفسحة و أروي لهم حواديت من نسج خيالي:حكيت لهم كيف أنني أراجوزة و أن والديَّ كانوا كذلك، و ذات يوم احترق بيتنا. ذهبت معهم بعيداً حيث طرت.أنا أطير ، نعم أطير..أبي الأراجوز يطير كذلك، و معه أمي و إخوتي العشرة..كانوا يضحكون. و أيضاً يستغربون. ما كنت أحكيه كان من نسج خيالي، و إصراري على الوقوف معهم و على الحكي كان يزيدهم تسليةً..كانوا يحبونني . في الفصل، كنت أرى من وقتٍ لآخر ولي أمر التلميذ علي محمد إمام، سامر صالح عبد النعيم، أحمد عبد العزيز محمد، ولاء محمود سامي، ياسمين علاء الدين....و غيرهم . من وقتٍ لآخر يدخل أبٌ و تسأل أمٌ عن ولدها..أما أنا فلا . أمي في عملها و كذلك أبي.كنت أتمنى أن يزورني أحد منهم.كنت أختلق الأعذار و الحجج ، و رغم ما كانت توصي به أمي: من غاب خاب،كنت أتمنى أن أغيب،رغم حبي للمدرسة...للشرائط التي تفكها زميلاتي الشريرات غيرةً منها .. للكراسات ذات الجلاد المزركش بالعصافير..لنجمة حمراء تضعها ميس على كراستي..لكل هذا. لكني أريدك أبي ..أريدك أمي..
الصف الثاني الابتدائي كنت في الدور الأول أو الثاني بينما أخي بالدور الثالث . تسللت بين الحصص، صعدت للدور الثالث . طرقتُ الباب بيدي الصغيرة..فتح لي رجل وسيم نحيف طويل. كان ينظر إلى أعلى قليلاً، فقد كان يتوقع مجيء شخص كبيرٍ أو أحد الطلبة يستعير طباشيرة..لكنه فوجئ بقصر قامتي.ابتسم و قال على الفور: نعم. قلت له بمنتهى الثقة: حسن عامل إيه مع حضرتك؟
اندهش و قال: حسن مين؟
قلت له: حسن إبراهيم . و أشرت إليه من بين قدميه الطويلتين.
ضحك بصوتٍ عالٍ و قال: أنتِ مين؟
فقلت له بثقة تزيد عن الأولى: أنا أخته.
فاندهش و رد و هو يضحك: أنتِ في سنة كام؟
فقلت له:تانية أول
فقال لي: أنتِ في سنة تانية و جاية تسألي عن أخوكِ اللي في سنة رابعة؟
يضحك بشدة و يضحك من خلفه تلاميذ الفصل
في نهاية اليوم الدراسي، ينهي أخي حصصه بعدي بحصة، ففي الوقت الذي أنزل فيه لأنتظره في الفناء، أذهب لأنتظره في المقعد الأخير في فصله تفرح بي كثيراً زميلاته في الفصل. يلعبن بشعري. أخي لا يحب ذلك . لا أفهم لماذا لا يريدني أن أبقى معه.
يدخل مستر مهدي مدرس اللغة الإنجليزية ذاته.يلقي التحية بالإنجليزية..يسألهم في الحصة عن شيء بالإنجليزية...لا يجيب أحد..يندهش و لا عجب حين أرفع إصبعي الصغير أستأذنه في الإجابة..أجيب على سؤاله. يفرح بي كثيراً. تعلو الضحكات الجانبية في الفصل.
يرد عليهم مستر مهدي: أرأيتم؟ هي أصغر من فيكم و تجيب.
يمضي عامٌ. أندهش و أفرح حين يطرق الباب و يدخل في حصة الإنجليزية.
أقول لزملائي و زميلاتي إنه مستر مهدي.لا يعرفني، فأحاول أن أظهر نفسي من وسط زملائي و زميلاتي طوال القامة الذين يتقدموني . يراني فيعود بالذاكرة، يبتسم و يقول لي: أخوكِ حسن؟
أقول: نعم.
يبتسم ابتسامة عريضة.
أحب الإنجليزية... و أعشق الفرنسية... أحب العربية... أعشق اللغات. من فرط عشقي، كنت ممن يحصلون على الدرجة النهائية في الإنجليزية.
كانت مكافأتنا أنا و زميلاتي و زملائي الحاصلين على الدرجة النهائية في الإنجليزية أن نقف على الفصل حتى يأتي أستاذ مهدي...بالدوركل واحد على صف . البنات على صف البنات و الصبيان على صفوف الصبيان .
كانت أياماً جميلة.
شكراً أستاذ مهدي الذي كان هو الآخر قد تخرج في قسم اللغة الإنجليزية بكلية الألسن.
أراه اليوم في الشارع فأتذكره و يذكرني و يضحك ...أحاول أن أخفي دموعي على سنواتي الماضية.....
فقلت له:تانية أول
فقال لي: أنتِ في سنة تانية و جاية تسألي عن أخوكِ اللي في سنة رابعة؟
يضحك بشدة و يضحك من خلفه تلاميذ الفصل
في نهاية اليوم الدراسي، ينهي أخي حصصه بعدي بحصة، ففي الوقت الذي أنزل فيه لأنتظره في الفناء، أذهب لأنتظره في المقعد الأخير في فصله تفرح بي كثيراً زميلاته في الفصل. يلعبن بشعري. أخي لا يحب ذلك . لا أفهم لماذا لا يريدني أن أبقى معه.
يدخل مستر مهدي مدرس اللغة الإنجليزية ذاته.يلقي التحية بالإنجليزية..يسألهم في الحصة عن شيء بالإنجليزية...لا يجيب أحد..يندهش و لا عجب حين أرفع إصبعي الصغير أستأذنه في الإجابة..أجيب على سؤاله. يفرح بي كثيراً. تعلو الضحكات الجانبية في الفصل.
يرد عليهم مستر مهدي: أرأيتم؟ هي أصغر من فيكم و تجيب.
يمضي عامٌ. أندهش و أفرح حين يطرق الباب و يدخل في حصة الإنجليزية.
أقول لزملائي و زميلاتي إنه مستر مهدي.لا يعرفني، فأحاول أن أظهر نفسي من وسط زملائي و زميلاتي طوال القامة الذين يتقدموني . يراني فيعود بالذاكرة، يبتسم و يقول لي: أخوكِ حسن؟
أقول: نعم.
يبتسم ابتسامة عريضة.
أحب الإنجليزية... و أعشق الفرنسية... أحب العربية... أعشق اللغات. من فرط عشقي، كنت ممن يحصلون على الدرجة النهائية في الإنجليزية.
كانت مكافأتنا أنا و زميلاتي و زملائي الحاصلين على الدرجة النهائية في الإنجليزية أن نقف على الفصل حتى يأتي أستاذ مهدي...بالدوركل واحد على صف . البنات على صف البنات و الصبيان على صفوف الصبيان .
كانت أياماً جميلة.
شكراً أستاذ مهدي الذي كان هو الآخر قد تخرج في قسم اللغة الإنجليزية بكلية الألسن.
أراه اليوم في الشارع فأتذكره و يذكرني و يضحك ...أحاول أن أخفي دموعي على سنواتي الماضية.....
مصنع الرجال!!!
كم كانت تهزني تلك الكلمة! يا لها من كلمة قوية!
في كل مرة كنت أقرأ، كنتُ أتخيل حجم المسؤولية الواقعة على عاتقي و على عاتق
الفتيات. لنا الله!
الفتيات. لنا الله!
في إحدى حلقاته التليفزيونية تحدث عمرو خالد عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي
الله عنهما حينما كانت في شهرها السادس في فترة حملها و كانت تصعد الجبل، حيث
اختبأ النبي صلى الله عليه و سلم و صاحبه رضي الله عنه.
الله عنهما حينما كانت في شهرها السادس في فترة حملها و كانت تصعد الجبل، حيث
اختبأ النبي صلى الله عليه و سلم و صاحبه رضي الله عنه.
كانت كلمته تهزني هزًا حين قال: "البطن دي اللي تخرج أسامة...البطن دي اللي
تخرج رجال."
تخرج رجال."
كم قرأت هذا الكتاب و تحسرت على ما أرى و ما رأيت كان الكاتب يوجه حديثه
للفتيات قائلاً: إليكِ يا فتاتي يا مصنع الرجال إليكِ يا فتاتي يا مصنع الرجال.
للفتيات قائلاً: إليكِ يا فتاتي يا مصنع الرجال إليكِ يا فتاتي يا مصنع الرجال.
سيحتار منا في كلامي الكثير فيقول: أيُّ مصنع؟ ربما بدت لكم الفتاة تلك الراقصة
العارية المختالة بجمالها ربما بدت لكم تلك التي تشتهيها أعينكم على صفحات
المجلات و في ثنايا الكتب الرخيصة ربما بدت لكم على شاشات الإعلام المرئي و
عبر الأثير لكن فتاةً أخرى أقصد و الله ما ابتغيت سواها تلك التي صنعت رجالاً.
العارية المختالة بجمالها ربما بدت لكم تلك التي تشتهيها أعينكم على صفحات
المجلات و في ثنايا الكتب الرخيصة ربما بدت لكم على شاشات الإعلام المرئي و
عبر الأثير لكن فتاةً أخرى أقصد و الله ما ابتغيت سواها تلك التي صنعت رجالاً.
جاءتني يومًا تسأل العلم. كانت في الأربعين من عمرها ترتدي نقابًا متزوجة لأكثر من
عشر سنوات، لكنها لم تنجب. كانت تحلي نفسها بالصبر و الأمل. قلت لها: "مش
يمكن ربنا بيأجل حملك لغاية ما تتعلمي القرآن عشان تربي ولادك عليه؟"
عشر سنوات، لكنها لم تنجب. كانت تحلي نفسها بالصبر و الأمل. قلت لها: "مش
يمكن ربنا بيأجل حملك لغاية ما تتعلمي القرآن عشان تربي ولادك عليه؟"
و بالفعل بدأت تتعلم .. بكتاب الله قرأت و لم يُضِع الله أجرها.. حملت، وربما كان
مولودها ذكرًا، لكنني أثق أنه لن يكون من ذكور هذا الزمان.
مولودها ذكرًا، لكنني أثق أنه لن يكون من ذكور هذا الزمان.
إليكِ يا فتاتي يا مصنع الرجال يا من عبثت بكِ الأخريات يا من تواطأ السفهاء
ليصنعوا منكِ ثيابًا و زخرفًا برَّاقًا، يا من وقعتِ للزينة أسيرة.
ليصنعوا منكِ ثيابًا و زخرفًا برَّاقًا، يا من وقعتِ للزينة أسيرة.
إليكِ يا فتاتي يا مصنع الرجال... تعريتِ .. تجملتِ .. طالبتِ بحريةٍ أنتِ بها و لها
أمة... إليكِ يا فتاتي يا مصنع الرجال.
أمة... إليكِ يا فتاتي يا مصنع الرجال.
صارت الرجال من تلعب الكرة استهانوا بنا تذكرتكِ يا فتاتي يا مصنع الرجال حين
كنتِ في الحرب تزجين الابن..الزوج..الأخ تذكرتك حين فقدتِ الأب.
كنتِ في الحرب تزجين الابن..الزوج..الأخ تذكرتك حين فقدتِ الأب.
تذكرتك يا مصنع الرجال حين قصصتِ ضفيرتيكِ ليصنع منهما ابنك لجامًا لفرسه في
المعارك... تذكرتك، وتذكرت حالك اليوم بين الكرة، بين العري، بين بين. لا أنتِ
الفتاة، ولا هو ذاك الفتى.
المعارك... تذكرتك، وتذكرت حالك اليوم بين الكرة، بين العري، بين بين. لا أنتِ
الفتاة، ولا هو ذاك الفتى.
يستنكرون عليَّ أن أقول إنه زمن بلا رجال.
هو كذلك يا من كنتِ بالأمس القريب مصنعًا لهم..!!
رغم كل اللي بيحصل....
بحبك يا دفا بلادي
أمسية شعرية قصصية خرجت منها أتخبط في شوارع بعيدة جداً عن منزلي. أتوجه بالسؤال يميناً و يساراً، يجيبني المارة، يحاولون مساعدتي. أسأل الجالسة التي تبيع الخبز، على عكس ما أرى في أماكن تاه عنها الدفء، أراها تعطيني ما طلبت.. لا تتأفف.. لا تتملل.. لا تمتعض. يشير عليَّ أحدُ الجالسين أن أحاول أن أجد التاكسي الذي يُخرجني إلى الميدان. أسأله أين يمكن أن أتوجه، يجيبني: بجوار المقام.
أضواء المقام و زينته تشدني نحوه.
أتمشى، فإذا بي أرى سيارتين امتلأتا عن آخرهما بالنساء
أسألهن: إلى أين؟
فيجبن: كنا في فرح و ها هي السيارة تقلنا إلى منزلنا.
أسألهن الطريق فيقلن: اركبي معنا.
أركب و لا أتردد أسمعهن يشدين بأغانٍ شعبية جميلة
أشدو معهن أطلق زغرودتي مع زغاريد النساء.. تبدو الفرحة في أعينهن و في عيني سمعتُ اسم العريس و كذا العروس و أنا لا أعرفهم و لا أعرفهن لكن البساطة.. بساطة الكلمات رقة المشاعر و أحاسيس الفرحة...
أعينهن التي لا تعرف في مناسباتهن الجميلة غدراً و لا حُمقاً .
حمداً لله وصلنا بالسلامة. أنزل لأركب سيارة أخرى تقلني إلى ميدان السيدة عائشة.
كنتُ من يومين أعتزم السفر.
أردتُ الارتحال الآن أعشقك يا تراب الوطن. لا لغدر رجالك. مرحباً ببساطة و دفء أفراح النساء..
الثلاثاء، 5 يناير 2010
سجن المهابيل
طلع من جيبه مرايه و مشط و سرح شعره و قال يا فكيك.
لما اتخانقوا في وشه عيال الحتة اللي بياكلوا الشاي و الكيك.
و ف حضن الضلمة هناك و بعيد
عن وش حمادة و توتو و لولة و سوسو و ميدو كمان
رمى نفسه و مد إيديه ياكل في اللقمة المتعاصة مربى و جبنة
- الله على عيشة الحرية
صرخ المهبول الأول
أصل المقاطيع لما اتخانقوا رعبوه
و حلف ما يبان وشه ليهم و لا حتى يعد ف خطاويهم
و مين يقدر على بلطجة الزحمة ف وسط الناس ما هي تايهة الكل بيدور على حيطة يعلق عليها بلاوي ولاده؟
و لا احفاده؟
أصل المظاليم
مساكين
مساكين
محابيس و كمان مهابيل
و الضلمة ياما بتخبي و تخفي و تلهي
أما المهبول التاني هيعمل إيه؟
ما هو ياما اتخانق لما عترله ف شغلانة
و الغلبانة
أمه فاطمة الدعياله
تشوف فرحه و خلفته و عياله
قبل اما تموت
زغرتوا ف الحتة
و جابوا الشيخ و المأذون
و التيتت
و التوت
و ع المكتب مرزوع من ستة الصبح عشان الكام ملطوش
بيجيبو ف آخر الشهر
و الشهر يجيب ف الشهر
و المهبول جاله بهلول
شد ف حيله و سحب خيله و قوام راح هوة و صاحب عمره و جابو التاكسي
من شبرا لرمسيس و الماكسي
أصل العيشة لازمها الفيشة و شوية سعي و تحبيشة
و ف سجن المهابيل من ستة الصبح يبات و يقوم
علشان يجري على قوت عيشه و يجيب المم، هلاهيل و هدوم
لما اتخانقوا في وشه عيال الحتة اللي بياكلوا الشاي و الكيك.
و ف حضن الضلمة هناك و بعيد
عن وش حمادة و توتو و لولة و سوسو و ميدو كمان
رمى نفسه و مد إيديه ياكل في اللقمة المتعاصة مربى و جبنة
- الله على عيشة الحرية
صرخ المهبول الأول
أصل المقاطيع لما اتخانقوا رعبوه
و حلف ما يبان وشه ليهم و لا حتى يعد ف خطاويهم
و مين يقدر على بلطجة الزحمة ف وسط الناس ما هي تايهة الكل بيدور على حيطة يعلق عليها بلاوي ولاده؟
و لا احفاده؟
أصل المظاليم
مساكين
مساكين
محابيس و كمان مهابيل
و الضلمة ياما بتخبي و تخفي و تلهي
أما المهبول التاني هيعمل إيه؟
ما هو ياما اتخانق لما عترله ف شغلانة
و الغلبانة
أمه فاطمة الدعياله
تشوف فرحه و خلفته و عياله
قبل اما تموت
زغرتوا ف الحتة
و جابوا الشيخ و المأذون
و التيتت
و التوت
و ع المكتب مرزوع من ستة الصبح عشان الكام ملطوش
بيجيبو ف آخر الشهر
و الشهر يجيب ف الشهر
و المهبول جاله بهلول
شد ف حيله و سحب خيله و قوام راح هوة و صاحب عمره و جابو التاكسي
من شبرا لرمسيس و الماكسي
أصل العيشة لازمها الفيشة و شوية سعي و تحبيشة
و ف سجن المهابيل من ستة الصبح يبات و يقوم
علشان يجري على قوت عيشه و يجيب المم، هلاهيل و هدوم
و ف سجن المهابيل برضو لقيت
واحد من سبعة الصبح على القهوة بياكل في سميط
حالف للنداهة تندهله تجيب له ف خير...تزرع له الغيط
و الضلمة هناك بتمد دراعتها هتاخده ف أحضانها
و الناس جريت زي أسود الغابة بتجري تلحق صيد
و صاحبنا ماشي بيتلطع باصص للحيط
و ف ليل العتمة هناك قطر محمل
و ف ليل العتمة هناك قطر محمل
جايب للنور زمارة و طبلة و مزيكا
و الشيكا بيكا
و الشيكا بيكا
راجع و محمل
في الدنيا ما له أبداً يتأمل
ماشي ف سكة
آخرتها لفين؟
مهابيل مهابيل
ماشية بطراطير
و الضلمة بتسرق أحلامهم
بتغطي عليهم أوجاعهم
و الفرح مسكن يبلعهم
أصل الدنيا
مهابيل مهابيل
ماشية بطراطير
و الضلمة بتسرق أحلامهم
بتغطي عليهم أوجاعهم
و الفرح مسكن يبلعهم
أصل الدنيا
...
مليانة مهابيل
و مع أول ألم
اعترف الجبان
و باح بالسر المخبي.
مع أول ألم نسي الهوان اللي بيدوقه كل يوم يمرغ فيه راسه في تراب جزم سياده عشان لقمة بردة متلحسة بهاريز العضم اللي بيرميه جزار حارتهم على جنب يمصمصوا فيه الكلاب.
مع أول ألم
تعب الجبان و هانت عليه العشرة.
هي العِشرة برضو هتجيبله إيه؟
أصل القهوة اللي اتلطع عليها من ساعة ما أخد ورقته بعد ما كان كل سنة بيسقط و يطلع بمواد في الكلية، معليهاش غير الصيع اللي بيشموا كلة و بيحششوا و ف آخر الليل بيرتموا ف أحضان السرير يشكوله همهم.
مين منهم هيدافع عنه؟
و لو دافعوا عنه هيكون مصيره و مصيرهم إيه؟
هرب الجبان.
من أسوار السجون الصغيرة إلى أسوار السجون الكبيرة.
رجع الجبان للقمة الردة المتلحسة ببهاريز العضم.
و باح بالسر المخبي.
مع أول ألم نسي الهوان اللي بيدوقه كل يوم يمرغ فيه راسه في تراب جزم سياده عشان لقمة بردة متلحسة بهاريز العضم اللي بيرميه جزار حارتهم على جنب يمصمصوا فيه الكلاب.
مع أول ألم
تعب الجبان و هانت عليه العشرة.
هي العِشرة برضو هتجيبله إيه؟
أصل القهوة اللي اتلطع عليها من ساعة ما أخد ورقته بعد ما كان كل سنة بيسقط و يطلع بمواد في الكلية، معليهاش غير الصيع اللي بيشموا كلة و بيحششوا و ف آخر الليل بيرتموا ف أحضان السرير يشكوله همهم.
مين منهم هيدافع عنه؟
و لو دافعوا عنه هيكون مصيره و مصيرهم إيه؟
هرب الجبان.
من أسوار السجون الصغيرة إلى أسوار السجون الكبيرة.
رجع الجبان للقمة الردة المتلحسة ببهاريز العضم.
السبت، 2 يناير 2010
قالت يا جمال العُشِّ!
أتمنى أن تتذكروا معي اللحظات الدراسية الجميلة التي كنا نتجول فيها بين نصٍّ و آخر و ننهل من معانيه و نتعلم من زخائر لغتنا الجميلة
كنت في السنوات الابتدائية الأُوَل و كان أخي يكبرني بعامين فقط و كنا نتنافس على النصوص و حفظها و كنتُ أًصاحبُ من يكبروني بأعوام و أتمنى أن أكون مثلهم
و مما كنتُ أسمعُ من أخي أتذكر اليوم:
رأيت في بعض الحديث قُبَّرَة
قلت يا جمال العشِّ..حافظ على الجناح الهشِّ
و لو تأنى نال ما تمنى..و عاش طول عمره مهنى
دائماً أرى أخي أمامي و هو يقول لي هذه الجملة: و لو تأنى نال ما تمنى.. و عاش طول عمره مهنى
أتذكر كذلك شعر النيل الجميل الذي درسناه أيضاً
النيل العذب هو الكوثر
و الجنة شاطئه الأكبر
ريان الصفحة و المنظر
ما أبهى الخلد و ما أندر
كلماتٌ جميلة لمعانٍ عظيمة
كنت أتمنى أن تحفظها أختي الصغيرة و بنات أخوالي و خالاتي و أبنائهم
لكن بكل أسف تغيرت المناهج الدراسية لتزول المعاني اللطيفة الجميلة المؤثرة
و ... ألتقي بكم في معانٍ أخرى قريباً أتذكرها معكم.
كنت في السنوات الابتدائية الأُوَل و كان أخي يكبرني بعامين فقط و كنا نتنافس على النصوص و حفظها و كنتُ أًصاحبُ من يكبروني بأعوام و أتمنى أن أكون مثلهم
و مما كنتُ أسمعُ من أخي أتذكر اليوم:
رأيت في بعض الحديث قُبَّرَة
قلت يا جمال العشِّ..حافظ على الجناح الهشِّ
و لو تأنى نال ما تمنى..و عاش طول عمره مهنى
دائماً أرى أخي أمامي و هو يقول لي هذه الجملة: و لو تأنى نال ما تمنى.. و عاش طول عمره مهنى
أتذكر كذلك شعر النيل الجميل الذي درسناه أيضاً
النيل العذب هو الكوثر
و الجنة شاطئه الأكبر
ريان الصفحة و المنظر
ما أبهى الخلد و ما أندر
كلماتٌ جميلة لمعانٍ عظيمة
كنت أتمنى أن تحفظها أختي الصغيرة و بنات أخوالي و خالاتي و أبنائهم
لكن بكل أسف تغيرت المناهج الدراسية لتزول المعاني اللطيفة الجميلة المؤثرة
و ... ألتقي بكم في معانٍ أخرى قريباً أتذكرها معكم.
الخميس، 24 ديسمبر 2009
مئذنة و هلال و صليب....و ما الداعي؟؟لستُ أدري!؟
دارت المناقشات و المجادلات في الأيام الماضية حول حظر بناء المآذن في سويسرا، و لستُ أدري: لماذا احتلت المئذنة مكانة في نفوس المسلمين كادت تربو على ما أُثير من مناقشات حول قضية سب الرسول و الفتن الطائفية التي نمر عليها يومياً؟
و ستذهلون بالحقيقة التي قد غابت عن الجميع:
إن المئذنة و القبة و الزخارف التي تملأ مساجدنا و مبانينا الإسلامية ليس لها أصل في القرآن و السنة بل هي من البدع التي نهانا عنها الرسول صلى الله عليه و سلم و كل ما يُتخذ اليوم من زخارف و مزاين و هندسات معمارية هي من المكروهات إن لم تكن من المحرمات في الإسلام.
و المفاجأة الكبرى أن هذه الطُرُز و هذه الأُطر المعمارية هي في الأصل تعود إلى المعمار المسيحي و الذي تم تقليده في جوامعنا و مساجدنا. و أن الجامع الذي اتخذه عمرو بن العاص في القرن السابع الهجري كان عبارة عن مساحة مستطيلة سقفها مطأطأ لا تزيد عن ثلاثين ذراعاً في خمسين، و أنه حينما اتخذ درجة سلم اعتلاها ليخطب في المسلمين للجمعة، و سمع بها الفاروق عمر بن الخطاب، فأمره بكسرها حتى لا يعلو فوق رؤوس المسلمين و يقف فيما بينهم.
و أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال: جُعلت لي الأرضُ مسجداً و طهوراً.
و إنما جُعِلت المساجد ليتقابل المسلمون و يتراحموا و يتوادوا فلا فرق بين عالم و جاهل فالكل سواسية لا يعتلي أحدٌ منبراً ليخطبَ الناس ليتعالى عليهم بمنزلة و لا مكانة دينية.
و الأصل في المساجد البساطة لأن الرسول صلوات ربي و تسليمه عليه لعن اتخاذ الزينة في المساجد و نهانا عنها. و لا أدري لماذا تقوم الدنيا و لا تقعد لسبب تافهٍ كبناء مئذنة أو حتى بناء مسجد في حين أن ما يحتاجه المسلم ليس المئذنة و لا المسجد.
إن البشرية جمعاء في حاجة لتطبيقٍ عادل لأصول الأديان السماوية بما فيها من سماحة و تراحم و ترابطٍ و شجبٍ لإزهاق الأرواح و إراقة الدماء. و أظن أن ما يحدث للمسلمين في كافة بقاع الأرض و مشارقها و مغاربها ليس مما تدعو إليه أيٌّ من الرسالات السماوية الثلاثة و في مقدمتها الإسلام. و تأمل عزيزي القارئ ما يقوله المصطفى: "لهدمُ الكعبة أهون عند الله من إراقةِ دمِ مسلمٍ."
و أنتَ و أنتِ و أنتم ممن يريقون الدماء و يهدرون الأرواح. هل فكر أحدكم يوماً فيما نفعل؟
هل فكرتم فيما تستهلكون من بضائع توجه سهامها القذرة في صدور أبنائنا و بناتنا و تبيدُ فينا القيمَ و الأخلاقَ و تحثنا على الخمول و الكسل و قلة الجهد و العمل؟
هل فكرتم فيما ترتديه الفتيات و يرتديه الشبان مما يسيء لمكانة المسلم و الإسلام؟
هل فكرتم فيما تنفثونه في صدورنا من أدخنة؟
هل و هل و هل؟
هل كل هذا لا يساوي مساحة تفكيرٍ لدى كلِ منا و تثيرُ التفاهات هذا القدر منها؟
أإلى هذا الحد أصبحنا أمةً مُغَيَبَة؟
ألهذا الحد احتلت الصغائر في نفوسنا محل الكبائر؟
قل لي بالله عليك: كم مرة اغتبتَ فيها مسلماً اليوم؟
قل لي بالله عليك: سَلِمَ أحدٌ من لسانك و يدك اليوم؟
أأديتَ حقَ الله عليك؟
حق الإسلام؟
حق المقربين و الأصدقاء و الإخوان؟
هل كففت عن المسلمين الأذى؟
هل؟
هل؟
هل؟
إن المتأمل ليجد أننا جميعاً نُخطئ في حقوقنا و في حق الغير ألف مرة.
ثم ننادي بحق مئذنة تشكل كيان الإسلام متغافلين الأخلاق و القيم و الروحانيات التي اختفت جميعها عن علاقاتنا.
لقد تهنا في زحام المواصلات و الموضات و الموبايلات و غيرها و غيرها.
بل إن البعض منا قد ضل بين الكتب في الأفكار الرديئة منها و السليمة و نسي حقَ كتاب الله.
و منا من شغل نفسه بعيوب الأئمة و الدعاة و الأولياء و ترك عيوب نفسه دون أن تحتل لديه مكانة و لو هينة في تفكيره.
و منا من بات ينظر إلى لباس و زينة المرأة و حالها و نسيَ تماماً منظره و هيئته.
بل و الله لقد سمعتُ كثيراً من يعيب على المرأة انحلالها و هو ممن قد انحلَّ عنه سرواله، فانطلق يجره على أرض الخيبة و العار. و منهم من يعبثُ بعقل فتاةٍ و إذا ما اقتربت منه لتنصحه ألقى اللوم كل اللوم عليها دون نفسه.
اتقوا الله يا بني البشر!
اتقوا الله فيما تقولون و ما ترتدون و ما تقرأون!
انظر لنفسك و حاول الإصلاح و أصلح من غيرك و كن بالإسلام و له قدوة!
اقرأ القرآن و تدبر و أعطِ كل ذي حقٍ حقه، ثم ابحث عن المئذنة و القبة و المنبر الذي تدافع عنهم و لم ترَ عيناك الطريقَ إليهم!
و ستروا جميعاً أننا لسنا في حاجة إلى المسجد و لا إلى الكنيسة بالقدر الذي نفتقر فيه إلى من يميطُ الأذى عن الطريق و يرد غيبة المغتابين و يصلح ذات البين.
و ستذهلون بالحقيقة التي قد غابت عن الجميع:
إن المئذنة و القبة و الزخارف التي تملأ مساجدنا و مبانينا الإسلامية ليس لها أصل في القرآن و السنة بل هي من البدع التي نهانا عنها الرسول صلى الله عليه و سلم و كل ما يُتخذ اليوم من زخارف و مزاين و هندسات معمارية هي من المكروهات إن لم تكن من المحرمات في الإسلام.
و المفاجأة الكبرى أن هذه الطُرُز و هذه الأُطر المعمارية هي في الأصل تعود إلى المعمار المسيحي و الذي تم تقليده في جوامعنا و مساجدنا. و أن الجامع الذي اتخذه عمرو بن العاص في القرن السابع الهجري كان عبارة عن مساحة مستطيلة سقفها مطأطأ لا تزيد عن ثلاثين ذراعاً في خمسين، و أنه حينما اتخذ درجة سلم اعتلاها ليخطب في المسلمين للجمعة، و سمع بها الفاروق عمر بن الخطاب، فأمره بكسرها حتى لا يعلو فوق رؤوس المسلمين و يقف فيما بينهم.
و أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال: جُعلت لي الأرضُ مسجداً و طهوراً.
و إنما جُعِلت المساجد ليتقابل المسلمون و يتراحموا و يتوادوا فلا فرق بين عالم و جاهل فالكل سواسية لا يعتلي أحدٌ منبراً ليخطبَ الناس ليتعالى عليهم بمنزلة و لا مكانة دينية.
و الأصل في المساجد البساطة لأن الرسول صلوات ربي و تسليمه عليه لعن اتخاذ الزينة في المساجد و نهانا عنها. و لا أدري لماذا تقوم الدنيا و لا تقعد لسبب تافهٍ كبناء مئذنة أو حتى بناء مسجد في حين أن ما يحتاجه المسلم ليس المئذنة و لا المسجد.
إن البشرية جمعاء في حاجة لتطبيقٍ عادل لأصول الأديان السماوية بما فيها من سماحة و تراحم و ترابطٍ و شجبٍ لإزهاق الأرواح و إراقة الدماء. و أظن أن ما يحدث للمسلمين في كافة بقاع الأرض و مشارقها و مغاربها ليس مما تدعو إليه أيٌّ من الرسالات السماوية الثلاثة و في مقدمتها الإسلام. و تأمل عزيزي القارئ ما يقوله المصطفى: "لهدمُ الكعبة أهون عند الله من إراقةِ دمِ مسلمٍ."
و أنتَ و أنتِ و أنتم ممن يريقون الدماء و يهدرون الأرواح. هل فكر أحدكم يوماً فيما نفعل؟
هل فكرتم فيما تستهلكون من بضائع توجه سهامها القذرة في صدور أبنائنا و بناتنا و تبيدُ فينا القيمَ و الأخلاقَ و تحثنا على الخمول و الكسل و قلة الجهد و العمل؟
هل فكرتم فيما ترتديه الفتيات و يرتديه الشبان مما يسيء لمكانة المسلم و الإسلام؟
هل فكرتم فيما تنفثونه في صدورنا من أدخنة؟
هل و هل و هل؟
هل كل هذا لا يساوي مساحة تفكيرٍ لدى كلِ منا و تثيرُ التفاهات هذا القدر منها؟
أإلى هذا الحد أصبحنا أمةً مُغَيَبَة؟
ألهذا الحد احتلت الصغائر في نفوسنا محل الكبائر؟
قل لي بالله عليك: كم مرة اغتبتَ فيها مسلماً اليوم؟
قل لي بالله عليك: سَلِمَ أحدٌ من لسانك و يدك اليوم؟
أأديتَ حقَ الله عليك؟
حق الإسلام؟
حق المقربين و الأصدقاء و الإخوان؟
هل كففت عن المسلمين الأذى؟
هل؟
هل؟
هل؟
إن المتأمل ليجد أننا جميعاً نُخطئ في حقوقنا و في حق الغير ألف مرة.
ثم ننادي بحق مئذنة تشكل كيان الإسلام متغافلين الأخلاق و القيم و الروحانيات التي اختفت جميعها عن علاقاتنا.
لقد تهنا في زحام المواصلات و الموضات و الموبايلات و غيرها و غيرها.
بل إن البعض منا قد ضل بين الكتب في الأفكار الرديئة منها و السليمة و نسي حقَ كتاب الله.
و منا من شغل نفسه بعيوب الأئمة و الدعاة و الأولياء و ترك عيوب نفسه دون أن تحتل لديه مكانة و لو هينة في تفكيره.
و منا من بات ينظر إلى لباس و زينة المرأة و حالها و نسيَ تماماً منظره و هيئته.
بل و الله لقد سمعتُ كثيراً من يعيب على المرأة انحلالها و هو ممن قد انحلَّ عنه سرواله، فانطلق يجره على أرض الخيبة و العار. و منهم من يعبثُ بعقل فتاةٍ و إذا ما اقتربت منه لتنصحه ألقى اللوم كل اللوم عليها دون نفسه.
اتقوا الله يا بني البشر!
اتقوا الله فيما تقولون و ما ترتدون و ما تقرأون!
انظر لنفسك و حاول الإصلاح و أصلح من غيرك و كن بالإسلام و له قدوة!
اقرأ القرآن و تدبر و أعطِ كل ذي حقٍ حقه، ثم ابحث عن المئذنة و القبة و المنبر الذي تدافع عنهم و لم ترَ عيناك الطريقَ إليهم!
و ستروا جميعاً أننا لسنا في حاجة إلى المسجد و لا إلى الكنيسة بالقدر الذي نفتقر فيه إلى من يميطُ الأذى عن الطريق و يرد غيبة المغتابين و يصلح ذات البين.
حُداء جدتي
ملحوظة:
أُحيي الدكتور عادل محمد الذي صحح لي الكلمة و لم أراجعها بالمعجم لكنني أعد بمراجعتها.
أخص الأستاذ محمد زوام بالتحية حيث أثنى على الأغنية التي غنتها لي جدتي و منه جاءتني الفكرة بتسجيل أغنياتها على المدونة.
جميع حقوق التأليف محفوظة لتيتة.
أتذكر فيما كانت تغنيه لنا جدتي التالي الذي حُرمتُ منه و أعد ألا أحرمكموه
كانت جدتي تغني الأغاني القديمة فتقول عن يوم الجمعة:
الليلة ليلة الجمعة نيجي نقرا يا ستات...باينها أول طلعة. سورة على روح الاموات
حطيت بوزي في بوزها. قام عقلي قال لي عاكسها. خفت أحسن ييجي جوزها يخلليني مع الأموات.
الليلة ليلة الجمعة نيجي نقرا يا ستات...باينها أول طلعة. سورة على روح الاموات
***
و عندما غنت جدتي للمنديل أبو أوية قالت:
منديل بأوية منديل بأوية..هوة اللي جاب عروسة أخويا. و حلا أمي في عين أبويا منديل بأوية
***
أما من تأليفها كانت تغني لحمادة و تقول:
حمادة حمادة..يا سكر زيادة
يا مملوك صغير..و صاحب السعادة
و يومياً كانت تغني للجارة فتقول:
أم عبده فين؟؟؟هي راحت فين؟؟؟
و عندما كانت تغني لطفل لينام كانت تقول:
هوووو
يا بنات يا بنات
عموكو الزيات مات
كان بيبيع الزيت غالي
رخصوه لجل البنات
هووووو
لما قالوا دي بنية
قلت يا ليلة هنية
هتطبخ لي و تعجنلي
و تملا لي البيت ميه
هوووووو
يا حمام يا حمام
قابل(و تسمي اسم النونو) ع البوابة قوام
هوووووووووو
لما قالوا ده غلام
اتشد ضهري و استقام
و أكلوني البيض مقشر
و عليه السمن عام
هووووووووو
و اما قاله ده غلام
قلت يا ليلة ضلام
أكبره و اسمنه
و تاخده مني بنت الحرام
هوووووووووو
***
أُحيي الدكتور عادل محمد الذي صحح لي الكلمة و لم أراجعها بالمعجم لكنني أعد بمراجعتها.
أخص الأستاذ محمد زوام بالتحية حيث أثنى على الأغنية التي غنتها لي جدتي و منه جاءتني الفكرة بتسجيل أغنياتها على المدونة.
جميع حقوق التأليف محفوظة لتيتة.
أتذكر فيما كانت تغنيه لنا جدتي التالي الذي حُرمتُ منه و أعد ألا أحرمكموه
كانت جدتي تغني الأغاني القديمة فتقول عن يوم الجمعة:
الليلة ليلة الجمعة نيجي نقرا يا ستات...باينها أول طلعة. سورة على روح الاموات
حطيت بوزي في بوزها. قام عقلي قال لي عاكسها. خفت أحسن ييجي جوزها يخلليني مع الأموات.
الليلة ليلة الجمعة نيجي نقرا يا ستات...باينها أول طلعة. سورة على روح الاموات
***
و عندما غنت جدتي للمنديل أبو أوية قالت:
منديل بأوية منديل بأوية..هوة اللي جاب عروسة أخويا. و حلا أمي في عين أبويا منديل بأوية
***
أما من تأليفها كانت تغني لحمادة و تقول:
حمادة حمادة..يا سكر زيادة
يا مملوك صغير..و صاحب السعادة
و يومياً كانت تغني للجارة فتقول:
أم عبده فين؟؟؟هي راحت فين؟؟؟
و عندما كانت تغني لطفل لينام كانت تقول:
هوووو
يا بنات يا بنات
عموكو الزيات مات
كان بيبيع الزيت غالي
رخصوه لجل البنات
هووووو
لما قالوا دي بنية
قلت يا ليلة هنية
هتطبخ لي و تعجنلي
و تملا لي البيت ميه
هوووووو
يا حمام يا حمام
قابل(و تسمي اسم النونو) ع البوابة قوام
هوووووووووو
لما قالوا ده غلام
اتشد ضهري و استقام
و أكلوني البيض مقشر
و عليه السمن عام
هووووووووو
و اما قاله ده غلام
قلت يا ليلة ضلام
أكبره و اسمنه
و تاخده مني بنت الحرام
هوووووووووو
***
السبت، 19 ديسمبر 2009
قبل أن تختار/ي لا بد و أن تضع/ي في الحسبان الأطفال
سألتُ نفسي ألف ألف مرة قبل أن أقدم على هذا الذي ربما يخطف و يأسر بلا أي عقل... و كل مرة تأتيني الإجابة.
على المرء أن يختار قبل أن يناقش و يفكر و يحتار. أهذا هو أبو أبنائي؟ أهذه هي أم الصغار؟ إن كانت الإجابة بنعم، فهنيئاً لكما. و إن كانت بلا، فلا تتعجل فأمامك الاختيار. أما أنتِ فليس أمامك سوى الانتظار.
سألتُ ذات مرة خالتي: لماذا لا تختار "هي" أيضاً؟ لماذا لا تبحث و تتقصى و تسأل و تجرب و تتحدث؟؟ لماذا تنتظر و تنتظر... و أخيراً يأتي منتفشاً كعادته فيردد لسان حاله: بفلوسك بنت السلطان عروسك. و لا يهم السن و لا يهم الشكل و لا يهم الفارق الاجتماعي و الثقافي، و المهم كما يريد أن تكون هي البلورة التي تضيء بلمسة بنكنوته أيامه و لياليه!
لماذا عليَّ أن أنتظر؟ و لماذا عليه أن يتفحص و يدقق ليختار؟ أما من حقي أن أتخير من سيكون أباً لأبنائي؟
ألستُ بشراً؟ أما لي شعور؟
و تضحك الفتيات مني.
بينما تسخر مني أعينهم عندما أحاولُ الابتعاد. أو ربما أحاول الاقتراب. لكن النهاية حتمية... لكَ أنتَ وحدكَ، و ليس لي.
من حقك، و ليس لي حقٌ مثيل.
آااااااااااه لو أكسر تلك البلورة! و ألقي ما بها!! و أضغطُ بدبوسي على سر انتفاشك!!
لكن هذا لن يمنعني من الانتظار.
و تنتظر....و سأنتظر.. و لنرَ من هو المنتصر؟
على المرء أن يختار قبل أن يناقش و يفكر و يحتار. أهذا هو أبو أبنائي؟ أهذه هي أم الصغار؟ إن كانت الإجابة بنعم، فهنيئاً لكما. و إن كانت بلا، فلا تتعجل فأمامك الاختيار. أما أنتِ فليس أمامك سوى الانتظار.
سألتُ ذات مرة خالتي: لماذا لا تختار "هي" أيضاً؟ لماذا لا تبحث و تتقصى و تسأل و تجرب و تتحدث؟؟ لماذا تنتظر و تنتظر... و أخيراً يأتي منتفشاً كعادته فيردد لسان حاله: بفلوسك بنت السلطان عروسك. و لا يهم السن و لا يهم الشكل و لا يهم الفارق الاجتماعي و الثقافي، و المهم كما يريد أن تكون هي البلورة التي تضيء بلمسة بنكنوته أيامه و لياليه!
لماذا عليَّ أن أنتظر؟ و لماذا عليه أن يتفحص و يدقق ليختار؟ أما من حقي أن أتخير من سيكون أباً لأبنائي؟
ألستُ بشراً؟ أما لي شعور؟
و تضحك الفتيات مني.
بينما تسخر مني أعينهم عندما أحاولُ الابتعاد. أو ربما أحاول الاقتراب. لكن النهاية حتمية... لكَ أنتَ وحدكَ، و ليس لي.
من حقك، و ليس لي حقٌ مثيل.
آااااااااااه لو أكسر تلك البلورة! و ألقي ما بها!! و أضغطُ بدبوسي على سر انتفاشك!!
لكن هذا لن يمنعني من الانتظار.
و تنتظر....و سأنتظر.. و لنرَ من هو المنتصر؟
السبت، 10 أكتوبر 2009
راحوا فين حبايب الدار؟؟؟

جدو و تيتة...
راحوا فين؟؟؟
كنت صغيرة، في عامي الثامن أو التاسع بالكاد. كان يأخذنا كل يوم أحد من المدرسة...ينتظرنا بالخارج بسيارته.
كنا نفرح كثيراً أكثر من فرحتنا بأبينا القاسي.
كنا نقفز..نقفز فرحاً. لا لا ..بل كنا نطير طرباً.
يأخذنا بسيارته.
ننتظره...و ننتظره...
طال الانتظار...
-هيا يا حسن!
-لا أنا أعلم أنه سيأتي.
-بابا هيزعق و ممكن يضربنا.
-لأ جدو هييجي.
-طب مشيت الدادة ليه؟
-عشان هوة هييجي دلوقت.
و انتظرناه....لكنه لم يأتِ.و كما توقعت أتى من لا يرحم....بابا.
علا صوته ليملأ فناء المدرسة.
في البيت كانت العلقة ساخنة.
لكن جدي عندما سمع بالأمر وبخه..
أحسنتَ يا جدي.
في الصباح كان يأخذنا جدنا في سيارته إلى المدرسة.
كنا نصحو مبكراً.
نصعد الدرج.
نطرق الأبواب.
نقتحم الشقة.
لم تكن الجدة قد احتلت مكاناً في القلوب بعد.
ندخل مسرعين إلى حجرته.
نوقظه من نومه.
يبتسم لنا ابتسامته المليئة بالحب و الحنان....
يدخل الحمام.
ننتظره..
لكن عيناً في باب الحمام كانت تدفعنا بفضول الأطفال أن نكتشف ما يفعل.
كان يضع رأسه الجميل تحت الصنبور.
ثم يمشط شعره بعد أن يضع الفازلين الأخضر من العبوة المستديرة.
ثم يفتح الباب فيبتسم عندما يرانا إلى جوار الباب.
و تدخل تيتة..
بيديها كوبان:كوب صغير به العسل الأسود و عليه قليل من عصير الليمون..و كوب كبير باللبن الأبيض الذي كنت أكره شربه.
يشرب الأول ثم التالي.
نسرع و نحضر له بنطاله.
و حزامه الذي نتشاجر من سيضعه في البنطال...أقفز و يقفز أخي فيفصل الجد بيننا فأضع طرف الحزام في عروة و يضع أخي الطرف في العروة التي تليها...حتى تكتمل ملابسه.
-بابا بينده. يصرخ حسن مرتعشاً.
أطمأن لما أرى على وجه جدي من علامات بالسكينة و الهدوء.
نسرع
و يسرع خلفنا
ها قد وصلنا متأخرين إلى المدرسة..
لكننا كنا فرحين جداً
و قبل أن نصل، اتأمل السيارة من الداخل: علامة رأس جدي طويل القامة في سقف السيارة..
لكنه في المرة الأخيرة قد وعد
وعد أن يأخذنا في نزهة بسيارته الجديدة التي سيشتريها.
في طريقنا للمنزل بعد انتهاء اليوم الدراسي.
حسن يختصر الطريق و هو يغيظني:هعدي من هنا عشان أوصل قبليكي...هروح أشوف جدو قبلك و أنتِ لأة..
-حسن..أنا مالي أنا همشي من هنا.
و في الطريق ألمح من بعيد سيارته.
جدي و أقبله للمرة الأخيرة.
أقبله بشدة و أنا لا أدري لماذا لا تمنعني القبلات.
جدو استنى حسن عايز يشوفك.
جدو يرد: و فين هوة؟؟
أقول له: راح من هناك عشان يوصل قبلي و أنتَ جيت من هنا ...استنى يا جدو هناديهولك.
جدو يقول: هاجيلكم تاني.
-إمتى يا جدو مش كنت بتقول هتفسحنا بالعربية الجديدة؟؟؟
-المرة الجاية عشان أروح العاشر.
و يروح جدو العاشر.
و ننتظره عشان ييجي.
الله...جدو ما جاش ليه؟؟
يتصل الأبناء به في المحل بالزمالك.
و لا مجيب.
إذن فهي رحلة الذهاب و العودة الطويلة.
تنطلق سيارة أبي، و خالي و عمو حسن زوج خالتي.
في الصباح تتوارى منا أمنا.
أرى عينيها المنتفختين فأعتقد أن تيتة حدث لها شيء ما فقد كانت تعاني من ارتفاع بالحرارة و رعشة قوية.
حسن يستيقظ.
لا يوقظه الخال و عمو حسن.
أبي و خالي و خالي و عمو حسن في البلكونة بحجرتنا.
حسن يبكي بكاءً شديداً.
أتلصص لأعرف لماذا يبكي....فلا يجيب.
أرتدي ملابسي مع ألف علامة استفهام.
أخي لا يجيب.
خالي لا يجيب.
أبي لا يجيب.
و العينان المنتفختان تقلقاني.
في الطريق يأتي أبي على غير العادة ليأخذنا إلى المدرسة.
أسأله بإلحاحِ شديد: في إيه يا بابا؟
يرد قائلاً: مش تيتة فوزية ماتت؟و جدو أحمد مات؟ ..... جدو حسن كمان مات.
صدمت.
لم أعرف ماذا أجيب؟
لم أصرخ.
نعم أحبه...لكن أبي أخبرني إذا بكيت سيتعذب.
و أنا لا أريد له عذاباً.
في الطريق الذي استكملته مع أخي إلى المدرسة، كنت أغني في سري أغنية: ياللا نعدي الصعب مش بإيدينا بإيدينا... ياللا نعدي الصعب و برجلينا برجلينا...يا دنيا إيه لزمته الحزن و إيه فايدته....
أغنية ألفتها من كتر أغاني كنت بسمعها كتيييييير في الوقت ده.
جدو مات .
جدو مات...
بس تيتة احتلت مكانها في قلبي.
مش هحكيلكم دلوقتي
عشان لازم أروح أغسل وشي.
عشان اللي ما بكيتهوش في صغري ببكيه كتير قوي دلوقت.
و سلام
قصة كنت أحب قراءتها

و كنتُ أتلذذ بها. و لا أريد أن أتركها.حتى كبرت فكبرت معي...لماذا لا أستطيع العيش بمفردي؟؟؟
القصة كانت كالتالي:
يملُّ الدبُّ من العيش مع والديه، فيقرر العيش بمفرده في بيته الجديد الذي قام ببنائه بنفسه. و بوصوله للبيت يختار لعباً يسلي بها أوقات فراغه. فتارةً يطبل، و تارةً يصفر.
لكنه في النهاية يصاب بالملل.
فيقرر مجدداً صنع شيء جديد.
هذه المرة يقوم بعمل حفلٍ.
يعزم في الحفل كل الأصحاب.
يعد الكعكة.
يعد الزينات.
و في النهاية...لا يصل أحد.
لماذا؟؟؟
لأنه لم يخبرهم بعنوان بيته الجديد.
يا لها من مفارقة!
و ياللسخرية!!
لكني عندما أصنع بيتاً لي سأترك عنوانه الجديد على دعوات الحفل.
ألا أستحق أن أسكن بمفردي؟!؟
يأيها الإنسان هل تبكي لما أبكاني؟؟!
أرأيت ماذا قد حصل في العالم الحيرانِ
اليأس يعبثُ بالأمل و يهزُّ كلَّ كياني
العين فارقها الكرى و القلب فارقه الأمان
يا أيها الإنسان هل تبكي لما أبكاني أرأيت ماذا قد حصل في العالم الحيران
اليأس يعبث بالأمل و يهز كل كياني
يا ليل كم أثقلتني بالهم و الأحزان
أصداء صرخة موطني تنساب في وجداني
فنى كل لحني أعيني بمدامع الحرمان
هتف الجهاد بإخوتي فمضوا بلا استئذان
سأعيد أرضي بالدم قاني و بالنيران
عذراً
كانت هذه قطعاً من القصيدة التي كانت تتغنى بها زميلتي بفريق الإنشاد الديني
و لولا أنها مكتوبة، لأسمعتكم لحنها الجميل
كم كانت تؤثرفي!
كما كانت تؤثر صديقتي الأخرى في فريق الإلقاء و التمثيل بمدرسة الحوياتي الثانوية للبنات
كانت تلقي قصيدة لفاروق جويدة فتقول: أمات الحب عشاقاً....إلى آخر القصيدة
كما كانت شيرين عز الدين تقف بشموخها المعتاد فتقول:
تمليناك حين أهل فوق الشاشة البيضاء وجهك يلثم العلمَ
الله
كم كانت ذكريات طيبة
كنتُ أنا أتغنى بفلسطين قائلةً:
ديار السلام و أرض الهنا...يشق على الكل أن تحزنا
فخطب فلسطين خطب العلا...و ما كان رزء العلا هينا
يريد اليهود بأن يصلبوه...
و تأبى المروءة في أهلها...و تأبى السيوف و تأبى القنا
إلى آخر القصيدة
إلى الوراء
الصف الأول الإعدادي
مدرسة إيجبت الخاصة المشتركة
فريق الإلقاء و التمثيل
ميس سوسن حنفي
عندنا في البيت بطة..لم تضع للعيش خطة
جسمها جسم نحيل..ريشها ريش قليل
ذيلها يبدو هزيلاً..وجهها يبدو عليلاً
صوتها مثل النفير..بين أصوات الطيور
حين تمشي في جسارة..تملأ البيت قذارة
و إذا قامت تغني..رددت من غير فن
كل من يسمع عنها..عندنا يسخر منا
ذات يوم قابلتني..في الضحى و استوقفتني
ثم قالت بافتعال..هل ترين مثل جمالي
إنني أحيا وحيدة..بين أقراني طريدة
ليتهم يدرون قدري..قبل أن ينفذ صبري
قلت يا أختاه مهلاً..و انظري ما كان قبلاً
أنتِ تفنين جمالك..و تجارين خيالك
و اسمحي لي أن أقول..جملةً تشفي العليل
إن من يهوى الغرور..لا يرى إلا الشرور
و إذا عشتِ نظيفة..صرتِ للناس أليفة
كانت هذه القصيدة هي ما أخذت عنها المركز الأول على إدارة عابدين التعليمية في الإلقاء
في صورة بدوت و أنا أتسلم جائزتي من أ.صبري بدران أحمد البسيوني
لكن زميلاتي لم تعجبهن وقفتي
فرحن يسخرن منها
فقطعت الصورة إرباً إرباً
و الآن أندم على فعلتي
الحديث عنكِ يا رحلتي يطول
له بقية
و لي معه كلمات زكية
يا ترى تفتكروا؟؟؟
كتاب العربي بتاع سنة أولى ابتدائي كان فيه شخصيتين: أمل و عمر.أمل و عمر في الحديقة.أمل و عمر يلعبان الكرة و الكرة تقفز.و في نهاية الكتاب كان هناك الجمل و الكتكوت.يا ترى لسه فاكرين؟؟؟؟
كتاب الحساب بتاع سنة تالتة ابتدائي كان بندرس فيه النص و الربع و التلت و كانوا بيمثلوهم لنا بالرغيف.
كتاب العربي في سنة تالتة كان فيه درس قراءة بعنوان مصطفى كامل و كانت صورته الشهيرة بالطربوش الأحمر و ميلاده سنة ألف و تمنمية و حاجة و وفاته برضو.
على فكرة من كتر حبي في الدرس ده كنت بمشي في الشارع و أقوله عشان كنت حافظاه.
و كمان صورة مصطفى كامل قلدتها و رسمتها و كنت فرحانة بيها جداً.
فاكرين كتاب العربي في سنة رابعة و درس الأصدقاء السعداء اللي كانت فيه التلاميذ زعلانة من بعضهم و تصالحم و منهم واحدة اسمها سعاد و كان في واحد مبيحبش يشرب اللبن و بيقول:(لكني اليوم شربت اللبن كله) عبارة مش ممكن أبداً هنساها.
فاكرين كتب سنة خامسة ابتدائي لما كان فيه نماذج الأسئلة و الأجوبة؟؟؟ و كتاب العربي المميز اللي كان عليه بنوتة لون فستانها لبني و عيونها لبني و شعرها أصفر و بتمد إيديها كدة بطريقة معينة؟؟؟
فاكرين في أولى إععدادي درس الحطاب الغلبان اللي كان ماشي بيقول: أفسحوا الطريق انتبهوا و عدى عليه ابن الأمير و اتلكك للحطاب الغلبان و قطع قميصه فراحوا الاتنين و اختصموا أمام القاضي اللي نصف الحطاب عشان كان بيصرخ بصوت عالٍ: أفسحوا الطريق انتبهوا!!
كان في درس كمان لصديق سافر و ترك زعلة مليئة بالنقود الذهبية تحت زيتون فخانه الصديق عندما أوحت له الزوجة أن هناك شيئاً ما تحت الزيتون.و بعودة الصديق يسأل صديقه الخائن للأمانة عن الجرة فإذا به لا يجد ما ادخره تحت الزيتون.و يختصمان أمام القاضي فلا يحكم بالعدل لحيرته في هذه المسألة وتصير الحكاية من أشهر ما يجري على ألسنة الناس في المدينة ثم يتناولها غلمان في الطريق فيمثلون المحكمة و يرون الحل في أن يتذوق القاضي الزيتون فإذا ما كان قديماً فالمدعي صادقاً و هكذا يعيد القاضي الأصلي النظر في القضية و يكافئ الغلمان و بخاصة الغلام الذي قدم حلاً للقضية المحيرة.
فاكرين قصة علاء الدين و المصباح العجيب؟
الشيماء؟
أسماء بنت أبي بكر؟
حمزة بن عبد المطلب و هند بنت عتبة التي قضمت كبده؟ كنتُ كلما تذكرت المشهد أردتُ أن أقضم قلبها القاسي لكنني سمعتُ أنها أسلمت و تابت عما فعلت.
فاكرين كتاب العربي بتاع سنة خامسة ابتدائي اللي كان فيه درس في آخر الكتاب و اسمه:"الفأر القارض للشعر" و كان الفأر لا يقرأ و لا يكتب و لكنه عندما سمع بيت الشِّعر القائل: عندها المهارة كي تصيد فاراً.فقرض الفأر الشعر. و هنا المفارقة فقارض الشِّعر المقصودة في النص كانت مَنْ يحفظه و يعرف معانيه و يؤلفه و هو الماهر بالشعر. أما القارض هنا كانت للفأر الذي قرضها بأسنانه غيظاً من القط.
هاهااااااا
فاكرين في تالتة إعدادي درس محمود تيمور؟
و سهير القلماوي؟
شخصيات كانت رائعة
يتغنى بها مدرسنا الأستتاذ عاطف حسين فتعلق بأذهاننا لهذه اللحظة.
فاكرين إيه و لا إيه و لا إيه؟
اللي يفتكر درس يا ريت يا جماعة ما ينساش يتكلم عنه.
هكون سعيدة بيه و بالدرس و بالذكريات الجميلة الطيبة.
دمتم لي
كتاب الحساب بتاع سنة تالتة ابتدائي كان بندرس فيه النص و الربع و التلت و كانوا بيمثلوهم لنا بالرغيف.
كتاب العربي في سنة تالتة كان فيه درس قراءة بعنوان مصطفى كامل و كانت صورته الشهيرة بالطربوش الأحمر و ميلاده سنة ألف و تمنمية و حاجة و وفاته برضو.
على فكرة من كتر حبي في الدرس ده كنت بمشي في الشارع و أقوله عشان كنت حافظاه.
و كمان صورة مصطفى كامل قلدتها و رسمتها و كنت فرحانة بيها جداً.
فاكرين كتاب العربي في سنة رابعة و درس الأصدقاء السعداء اللي كانت فيه التلاميذ زعلانة من بعضهم و تصالحم و منهم واحدة اسمها سعاد و كان في واحد مبيحبش يشرب اللبن و بيقول:(لكني اليوم شربت اللبن كله) عبارة مش ممكن أبداً هنساها.
فاكرين كتب سنة خامسة ابتدائي لما كان فيه نماذج الأسئلة و الأجوبة؟؟؟ و كتاب العربي المميز اللي كان عليه بنوتة لون فستانها لبني و عيونها لبني و شعرها أصفر و بتمد إيديها كدة بطريقة معينة؟؟؟
فاكرين في أولى إععدادي درس الحطاب الغلبان اللي كان ماشي بيقول: أفسحوا الطريق انتبهوا و عدى عليه ابن الأمير و اتلكك للحطاب الغلبان و قطع قميصه فراحوا الاتنين و اختصموا أمام القاضي اللي نصف الحطاب عشان كان بيصرخ بصوت عالٍ: أفسحوا الطريق انتبهوا!!
كان في درس كمان لصديق سافر و ترك زعلة مليئة بالنقود الذهبية تحت زيتون فخانه الصديق عندما أوحت له الزوجة أن هناك شيئاً ما تحت الزيتون.و بعودة الصديق يسأل صديقه الخائن للأمانة عن الجرة فإذا به لا يجد ما ادخره تحت الزيتون.و يختصمان أمام القاضي فلا يحكم بالعدل لحيرته في هذه المسألة وتصير الحكاية من أشهر ما يجري على ألسنة الناس في المدينة ثم يتناولها غلمان في الطريق فيمثلون المحكمة و يرون الحل في أن يتذوق القاضي الزيتون فإذا ما كان قديماً فالمدعي صادقاً و هكذا يعيد القاضي الأصلي النظر في القضية و يكافئ الغلمان و بخاصة الغلام الذي قدم حلاً للقضية المحيرة.
فاكرين قصة علاء الدين و المصباح العجيب؟
الشيماء؟
أسماء بنت أبي بكر؟
حمزة بن عبد المطلب و هند بنت عتبة التي قضمت كبده؟ كنتُ كلما تذكرت المشهد أردتُ أن أقضم قلبها القاسي لكنني سمعتُ أنها أسلمت و تابت عما فعلت.
فاكرين كتاب العربي بتاع سنة خامسة ابتدائي اللي كان فيه درس في آخر الكتاب و اسمه:"الفأر القارض للشعر" و كان الفأر لا يقرأ و لا يكتب و لكنه عندما سمع بيت الشِّعر القائل: عندها المهارة كي تصيد فاراً.فقرض الفأر الشعر. و هنا المفارقة فقارض الشِّعر المقصودة في النص كانت مَنْ يحفظه و يعرف معانيه و يؤلفه و هو الماهر بالشعر. أما القارض هنا كانت للفأر الذي قرضها بأسنانه غيظاً من القط.
هاهااااااا
فاكرين في تالتة إعدادي درس محمود تيمور؟
و سهير القلماوي؟
شخصيات كانت رائعة
يتغنى بها مدرسنا الأستتاذ عاطف حسين فتعلق بأذهاننا لهذه اللحظة.
فاكرين إيه و لا إيه و لا إيه؟
اللي يفتكر درس يا ريت يا جماعة ما ينساش يتكلم عنه.
هكون سعيدة بيه و بالدرس و بالذكريات الجميلة الطيبة.
دمتم لي
الجمعة، 9 أكتوبر 2009
أشتاق إليكِ


علمتني أن أعود إليها و أركن إلى جسدها و أميل على خدها فأقبلها و أقبل جبينها. في كل ليلة أشتاق إليها، تأتيني فأجدها تطوقني بذراعيها و ارتمي بقوة في أحضانها، فتمد إليَّ يدها و تقول: مالك يامه؟
"مالك يامه؟" أتأمل الكلمة. مَنْ أمُّ مَنْ؟ هل كنتُ أنا أُمُّها؟ أم كانت لي أماً و أختاً و صديقة؟؟
أقترب منها فأروي لها ما قد دار بيني و بين فلان و فلانة، فتقدم لي النصيحة.
كانت تقول لي كلمات ذهبية: معرفة الناس كنوز... السفيه داريه و هات كحك بسكر و هاديه.
هذا بالإضافة إلى أغنيتها الشهيرة: يا رانيا يا غالية...خُطَّابِك تمانية...اتنين يجيبوا اللحمة...و اتنين يجيبوا البامية...و اتنين يقولوا لاتنين...بنت الأكابر غالية.
لم تغنيها إلا لي.
حاولت كل بناتها أن تستخرجها من شفتيها لبناتهن، لكن عبثاً حاولوا.
كانت لي و ستكون.
أغنية جدتي.
حتى أختي الصغيرة لم تنعم بهذا الغناء.
سجّل لها عمي في بيته أغانيها القديمة الجميلة على شريط.
و المفاجأة عند سماعي الشريط. سمعتها رغم كل هذا تغني لي. لم يمنعها وجودها في بيت عمي و خالتي و أمام بناتهما أن تغني لي.
غنت و شدت و باسمي تصدرت القلوب.
تأتيني ليلاً فأراها بيديها التي تمدها إلي فتقول: مالك يامَّه؟
تبكيني و تضحكني عندما أتخيلها لما كانت تخلع أسنانها فتقول: تعرفي تعملي كده؟
تضحكني أيضاً عندما أتخيلني مكشرة فترى هي العبوس على وجهي فترفع حاجبيها و تنزلهما في حركات تشبه حركات الرجال في مغازلة النساء قديماً.
تضحكني، فتبكيني السنون التي مرت على وفاتها.
مرت أربع سنوات على الرحيل.
كان يوماً غريباً.
أتذكره في منتصف رمضان.
التاسع عشر من أكتوبر عام 2005
كتبت النهاية.
و كتبت ليّ أيضاً نهاية.
قبلها بليلتين كانت تتألم ليلاً حين ساد الظلام شقتنا فرحتُ أتحسس بخطواتي باب الحجرة حتى وصلت إليها فوجدتها تطوقني بذراعيها، فقلتُ لها: بتناديني يا تيتة؟ أنتِ كنتِ بتنادي؟
و أجدها تتشبث بي...فأميلها على جانبها الآخر.و أقرأ على ظهرها يس. و أتمنى لو كانت هذه آخر ما أتلوه عليها لتدخل بها الجنة.. و أتراجع متمنية لها الشفاء. فمَنْ لي سواها مِن بعد الممات؟
أتذكر بقع الدماء التي كانت تنزفها على الأرض، فأقوم و أمسحها و تتزايد مخاوفي. فتخرج من الحمام و تتحسس الأرضَ بقدميها و تجد في يدي ما نشفت به الدماء، فتسألني، و أجيبها: لا شيءَ أردتُ فقط أن أرطب الجو. الدنيا حر يا تيتة.
أتوسلُ ليلاً إلى الخال ليأخذها إلى الطبيب. يقول لي هامساً: العملية خطيرة عليها في السن ده.
أتمنى أن تكون لديَ سيارة. الآن لم تعُد تجدي فالجدة ماتت.
كنتُ حتى لو سأمتلكها بعد وفاتها، لن أسمح لأحد أن يستقر فوق الكرسي إلى جواري. كنتُ سأربط عليه فستانها التي روت لي أنني وُلِدتُ به....مكانكم! ده مكان تيتة.
"مالك يامه؟" أتأمل الكلمة. مَنْ أمُّ مَنْ؟ هل كنتُ أنا أُمُّها؟ أم كانت لي أماً و أختاً و صديقة؟؟
أقترب منها فأروي لها ما قد دار بيني و بين فلان و فلانة، فتقدم لي النصيحة.
كانت تقول لي كلمات ذهبية: معرفة الناس كنوز... السفيه داريه و هات كحك بسكر و هاديه.
هذا بالإضافة إلى أغنيتها الشهيرة: يا رانيا يا غالية...خُطَّابِك تمانية...اتنين يجيبوا اللحمة...و اتنين يجيبوا البامية...و اتنين يقولوا لاتنين...بنت الأكابر غالية.
لم تغنيها إلا لي.
حاولت كل بناتها أن تستخرجها من شفتيها لبناتهن، لكن عبثاً حاولوا.
كانت لي و ستكون.
أغنية جدتي.
حتى أختي الصغيرة لم تنعم بهذا الغناء.
سجّل لها عمي في بيته أغانيها القديمة الجميلة على شريط.
و المفاجأة عند سماعي الشريط. سمعتها رغم كل هذا تغني لي. لم يمنعها وجودها في بيت عمي و خالتي و أمام بناتهما أن تغني لي.
غنت و شدت و باسمي تصدرت القلوب.
تأتيني ليلاً فأراها بيديها التي تمدها إلي فتقول: مالك يامَّه؟
تبكيني و تضحكني عندما أتخيلها لما كانت تخلع أسنانها فتقول: تعرفي تعملي كده؟
تضحكني أيضاً عندما أتخيلني مكشرة فترى هي العبوس على وجهي فترفع حاجبيها و تنزلهما في حركات تشبه حركات الرجال في مغازلة النساء قديماً.
تضحكني، فتبكيني السنون التي مرت على وفاتها.
مرت أربع سنوات على الرحيل.
كان يوماً غريباً.
أتذكره في منتصف رمضان.
التاسع عشر من أكتوبر عام 2005
كتبت النهاية.
و كتبت ليّ أيضاً نهاية.
قبلها بليلتين كانت تتألم ليلاً حين ساد الظلام شقتنا فرحتُ أتحسس بخطواتي باب الحجرة حتى وصلت إليها فوجدتها تطوقني بذراعيها، فقلتُ لها: بتناديني يا تيتة؟ أنتِ كنتِ بتنادي؟
و أجدها تتشبث بي...فأميلها على جانبها الآخر.و أقرأ على ظهرها يس. و أتمنى لو كانت هذه آخر ما أتلوه عليها لتدخل بها الجنة.. و أتراجع متمنية لها الشفاء. فمَنْ لي سواها مِن بعد الممات؟
أتذكر بقع الدماء التي كانت تنزفها على الأرض، فأقوم و أمسحها و تتزايد مخاوفي. فتخرج من الحمام و تتحسس الأرضَ بقدميها و تجد في يدي ما نشفت به الدماء، فتسألني، و أجيبها: لا شيءَ أردتُ فقط أن أرطب الجو. الدنيا حر يا تيتة.
أتوسلُ ليلاً إلى الخال ليأخذها إلى الطبيب. يقول لي هامساً: العملية خطيرة عليها في السن ده.
أتمنى أن تكون لديَ سيارة. الآن لم تعُد تجدي فالجدة ماتت.
كنتُ حتى لو سأمتلكها بعد وفاتها، لن أسمح لأحد أن يستقر فوق الكرسي إلى جواري. كنتُ سأربط عليه فستانها التي روت لي أنني وُلِدتُ به....مكانكم! ده مكان تيتة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)